Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب البيوع باب ما يجوز بيعه وما لا يجوز

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٩/ ٢٥٢

عن بيع المصاحف فقال لا بأس يأخذون أجور أيديهم ولانه طاهر منتفع به فهو كسائر الاموال)

* (الشَّرْحُ) اتَّفَقَ أَصْحَابُنَا عَلَى صِحَّةِ بَيْعِ الْمُصْحَفِ وَشِرَائِهِ وَإِجَارَتِهِ وَنَسْخِهِ بِالْأُجْرَةِ ثُمَّ إنَّ عِبَارَةَ الْمُصَنِّفِ وَالدَّارِمِيِّ وَغَيْرِهِمَا أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهُ وَظَاهِرُ هَذِهِ الْعِبَارَةِ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَكْرُوهٍ وَقَدْ صَرَّحَ بِعَدَمِ الْكَرَاهَةِ الرُّويَانِيُّ وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّ بَيْعَهُ مَكْرُوهٌ وَهُوَ نَصُّ الشَّافِعِيِّ فِي كِتَابِ اخْتِلَافِ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَبِهِ قَطَعَ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِهِ السُّنَنِ الْكَبِيرِ وَمَعْرِفَةِ السُّنَنِ وَالْآثَارِ وَالصَّيْمَرِيُّ فِي كِتَابِهِ الْإِيضَاحِ وَصَاحِبُ الْبَيَانِ فَقَالَ يُكْرَهُ بَيْعُهُ قَالَ وَقِيلَ يُكْرَهُ الْبَيْعُ دُونَ الشِّرَاءِ هَذَا تَفْصِيلُ مَذْهَبِنَا وَرَوَى الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادِهِ الصَّحِيحِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَرِهَ شَرْيَ الْمُصْحَفِ وَبَيْعَهُ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَلَا يَقُولُ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ بِهَذَا بَلْ لَا يَرَوْنَ بَأْسًا بِبَيْعِهِ وَشِرَائِهِ قَالَ وَمِنْ النَّاسِ مَنْ لَا يَرَى بَأْسًا بِالشِّرَاءِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَنَحْنُ نكره بيعها وقال ابن المنذر في الاشرف اخْتَلَفُوا فِي شِرَاءِ الْمُصْحَفِ وَبَيْعِهِ فَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ شَدَّدَ فِي بَيْعِهِ وَقَالَ وَدِدْتُ أَنَّ الْأَيْدِيَ تُقْطَعُ فِي بَيْعِ الْمَصَاحِفِ قَالَ وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ كَرَاهَةَ ذَلِكَ قَالَ وَكَرِهَ بَيْعَهَا وَشِرَاءَهَا عَلْقَمَةُ وَابْنُ سيرين والنخعي وسريج وَمَسْرُوقٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ وَرَخَّصَ جَمَاعَةٌ فِي شِرَائِهَا وَكَرِهُوا بَيْعَهَا رُوِّينَا هَذَا عَنْ ابن عباس وسعيد بن جبير وإسحق

* وَقَالَ أَحْمَدُ الشَّرْيُ أَهْوَنُ وَمَا أَعْلَمُ فِي الْبَيْعِ رُخْصَةً قَالَ وَرَخَّصَتْ طَائِفَةٌ فِي بَيْعِهِ وَشِرَائِهِ مِنْهُمْ الْحَسَنُ وَعِكْرِمَةُ وَالْحَكَمُ

* وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ باسناده عن ابن عباس ومروان ابن الْحَكَمِ أَنَّهُمَا سُئِلَا عَنْ بَيْعِ الْمَصَاحِفِ لِلتِّجَارَةِ فقالا لا نرى ان تجعله متجرا ولكن ما علمت بِيَدَيْكَ فَلَا بَأْسَ بِهِ

* وَعَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّهُ قَالَ لَا بَأْسَ بِبَيْعِ الْمُصْحَفِ وَشِرَائِهِ

* وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ (اشْتَرِ الْمُصْحَفَ وَلَا تَبِعْهُ) وَبِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ (اشْتَرِهِ وَلَا تَبِعْهُ) وَعَنْ عُمَرَ

أَنَّهُ قَالَ (كَانَ يَمُرُّ بِأَصْحَابِ الْمَصَاحِفِ فَيَقُولُ نئس التِّجَارَةُ) وَبِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ التَّابِعِيِّ الْمُجْمَعِ عَلَى جَلَالَتِهِ وَتَوْثِيقِهِ قَالَ (كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَكْرَهُونَ بَيْعَ الْمَصَاحِفِ) قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَهَذِهِ الْكَرَاهَةُ عَلَى وَجْهِ التَّنْزِيهِ تَعْظِيمًا لِلْمُصْحَفِ عَنْ أَنْ يبتذل بِالْبَيْعِ أَوْ يُجْعَلَ مُتَّجَرًا قَالَ