Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب البيوع باب ما يجوز بيعه وما لا يجوز

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٩/ ٢٢٩

ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ (نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَقَالَ إنْ جَاءَ يَطْلُبُ ثَمَنَ الْكَلْبِ فَامْلَأْ كَفَّهُ تُرَابًا) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَحِلُّ ثَمَنُ الْكَلْبِ وَلَا حُلْوَانُ الْكَاهِنِ وَلَا مَهْرُ الْبَغِيِّ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد باسناد صحيح حَسَنٍ

* وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ (رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَالِيًا عِنْدَ الرُّكْنِ فَرَفَعَ بَصَرَهُ إلَى السَّمَاءِ فَقَالَ لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ ثَلَاثًا إنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ الشُّحُومَ فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا وَإِنَّ اللَّهَ إذَا حرم على قوم أكل شئ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ ثَمَنَهُ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ صحيح ولانه حَيَوَانٌ نَجِسٌ فَلَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ كَالْخِنْزِيرِ (وَأَمَّا) الْجَوَابُ عَمَّا احْتَجُّوا بِهِ مِنْ الْأَحَادِيثِ وَالْآثَارِ فَكُلُّهَا ضَعِيفَةٌ بِاتِّفَاقِ الْمُحَدِّثِينَ وَهَكَذَا وَضَّحَ التِّرْمِذِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ ضَعْفَهَا وَلِأَنَّهُمْ لَا يُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْمُعَلَّمِ وَغَيْرِهِ بَلْ يُجَوِّزُونَ بَيْعَ الْجَمِيعِ وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ

الضَّعِيفَةُ فَارِقَةٌ بَيْنَهُمَا

* وَالْجَوَابُ عَنْ قِيَاسِهِمْ عَلَى الْفَهْدِ وَنَحْوِهِ أَنَّهُ طَاهِرٌ بِخِلَافِ الْكَلْبِ

* والجواب عن قياسهم على الوصية أنها محتمل فِيهَا مَا لَا يُحْتَمَلُ فِي غَيْرِهَا وَلِهَذَا تَجُوزُ الْوَصِيَّةُ بِالْمَجْهُولِ وَالْمَعْدُومِ وَالْآبِقِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ لَا مَعْنَى لِمَنْ جَوَّزَ بيع الكلب لِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِمَا ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ وَنَهْيُهُ ﷺ عَامٌّ يَدْخُلُ فِيهِ جَمِيعُ الْكِلَابِ قَالَ وَلَا يُعْلَمُ خَبَرٌ عَارَضَ الْأَخْبَارَ النَّاهِيَةَ يَعْنِي خَبَرًا صَحِيحًا وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ الْإِسْنَادُ الْمَذْكُورُ فِي كَلْبِ الصَّيْدِ لَيْسَ ثَابِتًا فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ وَاَللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ

* (فَرْعٌ)

بَيْعُ الْهِرَّةِ الْأَهْلِيَّةِ جَائِزٌ بِلَا خِلَافٍ عِنْدَنَا إلَّا مَا حَكَاهُ الْبَغَوِيّ فِي كِتَابِهِ فِي شرح مختصر المزني عن ابن العاص أَنَّهُ قَالَ لَا يَجُوزُ وَهَذَا شَاذٌّ بَاطِلٌ مَرْدُودٌ وَالْمَشْهُورُ جَوَازُهُ وَبِهِ قَالَ جَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ نَقَلَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنْ الْجُمْهُورِ وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ أَجْمَعَتْ الْأُمَّةُ عَلَى أَنَّ اتِّخَاذَهُ جَائِزٌ وَرَخَّصَ فِي بَيْعِهِ ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ سِيرِينَ والحكم وحماد ومالك والثوري والشافعي وأحمد واسحق وَأَبُو حَنِيفَةَ وَسَائِرُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ قَالَ وَكَرِهَتْ طائفة بيعه منهم أبو هريرة ومجاهد وطاووس وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ إنْ ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ النَّهْيُ عَنْ بَيْعِهِ فَبَيْعُهُ بَاطِلٌ وَإِلَّا فَجَائِزٌ هذا كَلَامُ ابْنِ الْمُنْذِرِ وَاحْتَجَّ مَنْ مَنَعَهُ بِحَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ سَأَلْتُ جَابِرًا عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ فَقَالَ زَجَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ