Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الطهارة باب السواك

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ١/ ٤٥٨

(وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ تَوَضَّأَ أَنْ لَا يَنْفُضَ يَدَهُ لقوله ﷺ إذا توضأ ثم فلا تنفضوا أيديكم) (الشَّرْحُ) هَذَا الْحَدِيثُ ضَعِيفٌ لَا يُعْرَفُ وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ ضِدَّهُ عَنْ مَيْمُونَةَ ﵂ قَالَتْ نَاوَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ بَعْدَ اغْتِسَالِهِ ثَوْبًا فَلَمْ يَأْخُذْهُ وَانْطَلَقَ وَهُوَ يَنْفُضُ يَدَيْهِ هَذَا لَفْظُ رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ وفي رواية مسلم أتيته بالمنديل فلم يمسك وَجَعَلَ يَقُولُ بِالْمَاءِ هَكَذَا يَعْنِي يَنْفُضُهُ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ فَجَعَلَ يَنْفُضُ الْمَاءَ بِيَدِهِ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي النَّفْضِ عَلَى أَوْجُهٍ أَحَدُهَا أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ تَرْكُ النَّفْضِ وَلَا يُقَالُ النَّفْضُ مَكْرُوهٌ (١) قَالَهُ أَبُو عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ فِي الْإِفْصَاحِ وَالْمُصَنِّفُ هُنَا وَفِي التَّنْبِيهِ وَالْغَزَالِيُّ وَالْجُرْجَانِيُّ وَآخَرُونَ (وَالثَّانِي) أَنَّهُ مَكْرُوهٌ وَبِهِ قَطَعَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَالرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُمْ (وَالثَّالِثُ) مُبَاحٌ يَسْتَوِي فِعْلُهُ وَتَرْكُهُ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ وَقَدْ أَشَارَ إلَيْهِ صَاحِبُ

الشَّامِلِ وَغَيْرُهُ لِحَدِيثِ مَيْمُونَةَ وَلَمْ يَذْكُرْ جَمَاعَاتٌ مِنْ أَصْحَابِنَا نَفْضَ الْيَدِ وَأَظُنُّهُمْ رَأَوْهُ مباحا فتركوه فمن لَمْ يَذْكُرْهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْمَحَامِلِيُّ وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْبَغَوِيُّ وَالشَّيْخُ نَصْرٌ وَغَيْرُهُمْ وَدَلِيلُ الْإِبَاحَةِ حديث ميمونة ولم يثبت في النهى شئ والله أعلم * قال المصنف ﵀

* (وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يُنَشِّفَ أَعْضَاءَهُ مِنْ بَلَلِ الْوُضُوءِ لِمَا رَوَتْ مَيْمُونَةُ ﵂ قَالَتْ أَدْنَيْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ غلامي الْجَنَابَةِ فَأَتَيْتُهُ بِالْمِنْدِيلِ فَرَدَّهُ وَلِأَنَّهُ أَثَرُ عِبَادَةٍ فَكَانَ تَرْكُهُ أَوْلَى فَإِنْ تَنَشَّفَ جَازَ لِمَا رَوَى قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ ﵄ قَالَ أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ