Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الأطعمة باب الصيد والذبائح

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٩/ ٩٨

مُعَلَّمٍ مِنْ كَلْبٍ أَوْ فَهْدٍ أَوْ نَمِرٍ فَكَانَ إذَا أُشْلِيَ اسْتَشْلَى وَإِذَا أَخَذَ حَبَسَ وَلَمْ يَأْكُلْ فَهُوَ مُعَلَّمٌ

* هَذَا لَفْظُهُ قَالَ أصحابنا اعترض أبو بكر ابن داود والظاهري عَلَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ إذَا أَشْلَاهُ اسْتَشْلَى فَقَالَ يُقَالُ أَشَلَاهُ إذَا دَعَاهُ وَأَغْرَاهُ إذَا أَرْسَلَهُ وَلِهَذَا قَالَ الشَّاعِرُ

* أَشْلَيْتُ عِيرِي وَمَسَحْتُ قَعْبِي

* وَأَجَابَ أَصْحَابُنَا عَنْ هَذَا الِاعْتِرَاضِ بِأَجْوِبَةٍ (أَحَدُهَا) أَنَّ الشَّافِعِيَّ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ وَمَنْ فُصَحَاءِ الْعَرَبِ الَّذِينَ يُحْتَجُّ بِلُغَتِهِمْ كَالْفَرَزْدَقِ وَغَيْرِهِ لِأَنَّهُ عَرَبِيُّ النَّسَبِ وَالدَّارِ وَالْعَصْرِ

* قَالَ الْأَصْمَعِيُّ قَرَأْت ديوان الهدلس عَلَى فَتًى مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ قَالُوا فَيَكُونُ أَشْلَى مِنْ الْأَضْدَادِ يُطْلَقُ عَلَى الِاسْتِدْعَاءِ وَعَلَى الْإِغْرَاءِ وَمِمَّا يُؤَيِّدُ هَذَا الْجَوَابَ وَيُوَضِّحُهُ أَكْمَلَ إيضَاحٍ أَنَّ أبا الحسين احمد ابن فَارِسٍ الْمُجْمَعَ عَلَى تَوْثِيقِهِ وَأَمَانَتِهِ فِي اللُّغَةِ قَالَ فِي كِتَابِ الْمُجْمَلِ يُقَالُ

أَشْلَيْتُ الْكَلْبَ إذَا دَعْوَتُهُ وَأَشْلَيْته أَغْرَيْتُهُ قَالَ قَالَ الْأَعْجَمُ

* أَتَيْنَا أَبَا عَمْرٍو فَأَشْلَى كِلَابَهُ

* عَلَيْنَا فَكِدْنَا بَيْنَ بَيْتَيْهِ نُؤْكَلُ (الْجَوَابُ الثَّانِي) أَنَّ الْإِشْلَاءَ وَإِنْ كَانَ هُوَ الِاسْتِدْعَاءَ فَاسْتِعْمَالُهُ هُنَا صَحِيحٌ وَكَأَنَّهُ يَسْتَدْعِيهِ لِيُرْسِلَهُ فَعَبَّرَ بِالْإِشْلَاءِ عَنْ الْإِرْسَالِ لانه يؤل إليه وهو من باب تسميته الشئ بِمَا يَصِيرُ إلَيْهِ وَمِنْهُ (إنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خمرا) (وَالثَّالِثُ) جَوَابُ الْأَزْهَرِيِّ أَنَّ مَعْنَى أَشْلَى دَعَا أَيْ أَجَابَ كَأَنَّهُ يَدْعُوهُ لِلصَّيْدِ فَيُجِيبُهُ وَيَقْصِدُ الصيد والله سبحانه أعلم * قال المصنف ﵀

* (وان أَرْسَلَ مَنْ تَحِلُّ ذَكَاتُهُ جَارِحَةً مُعَلَّمَةً عَلَى الصيد فقتله بظفره أو نابه أو بمنقاره حل اكله لما روي ابو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال (إذا كنت في ارض صيد فأرسلت كلبك المعلم فاذكر اسم الله تعالى وكل) (وأما) إذا أرسله من لا تحل ذكاته فقتله لم يحل لان الكلب آلة كالسكين والمذكى هو المرسل فإذا لم يكن من أهل الذكاة لم يحل صيده فان أرسل جَارِحَةً غَيْرَ مُعَلَّمَةٍ فَقَتَلَ الصَّيْدَ لَمْ يَحِلَّ لما روى ابو ثعلبة إنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ (إذا أرسلت كلبك الذى ليس بمعلم فما أدركت ذكاته فكل) وان استرسل المعلم بنفسه فقتل الصيد لم يحل