Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الأطعمة باب الصيد والذبائح

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٩/ ٨٣

(فَرْعٌ)

فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ بِمَا تَحْصُلُ بِهِ الذَّكَاةُ

* ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا حُصُولُهُ بِكُلِّ مُحَدَّدٍ إلَّا الظُّفُرَ وَالسِّنَّ وَسَائِرَ الْعِظَامِ وَبِهِ قَالَ النَّخَعِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَاللَّيْثُ وَفُقَهَاءُ الْحَدِيثِ وأحمد واسحق وَأَبُو دَاوُد وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُد وَالْجَمَاهِيرُ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ مَالِكٍ

* وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَصَاحِبَاهُ لَا يَجُوزُ الذَّبْحُ بِالظُّفُرِ وَالْعَظْمِ الْمُتَّصِلَيْنِ وَيَجُوزُ بِالْمُنْفَصَلِينَ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ مَالِكٍ وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ تَحْصُلُ الذَّكَاةُ بكل شئ حَتَّى بِالسِّنِّ وَالظُّفُرِ وَنَحْوِهِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ وَحَكَى الْعَبْدَرِيُّ عَنْ ابْنِ الْقَصَّارِ الْمَالِكِيِّ أَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ إبَاحَةُ الذَّكَاةِ بِالْعَظْمِ ومنعهت بِالسِّنِّ قَالَ ابْنُ الْقَصَّارِ وَعِنْدِي تَحْصُلُ الذَّكَاةُ بِهِمَا وَعَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ تُذَكِّي بِعَظْمِ الْحِمَارِ وَلَا تُذَكِّي بِعَظْمِ الْقِرْدِ لِأَنَّ الْحِمَارَ تُصَلِّي عَلَيْهِ وَتَسْقِيهِ فِي خُفِّك وَهَذَا مَذْهَبٌ فاسد واستدلال باطل

* دليلنا حديث رافع والله أعلم

*

* قال المصنف ﵀

* (والمستحب أن تنحر الابل معقولة من قيام لِمَا رُوِيَ (أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ رأى رجلا أضجع بدنة فقال قياما سُنَّةُ أَبِي الْقَاسِمِ ﷺ وتذبح البقرة والغنم مضجعة لِمَا رَوَى أَنَسٌ ﵁ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ أَقَرَنَيْنِ أملحين ذبحهما بيده ووضع رجله على صفاحهما وسمى وكبر) والبقر كالغنم في الذبح فكان مثله في الاضطجاع والمستحب أن يوجه الذبيحة إلى القبلة لانه لابد لها من جهة فكانت جهة القبلة أولى والمستحب أن يسمى الله تعالى علي الذبح لما روى عدى بن حاتم قال (سَأَلَتْ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ الصيد فقال أذا رميت بسهمك فاذكر اسم الله عليه وكل) فان ترك التسمية لم يحرم لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ ﵂ (أَنَّ قوما قالوا يارسول الله ان قوما من الاعراب يأتون باللحم لا ندرى اذكروا اسم الله تعالى عليه أم لَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اذكر اسم الله تعالى عليه وكل) والمستحب أن يقطع الحلقوم والمرئ والودجين لانه أوحى وأروح للذبيحة فان اقتصر على قطع الحلقوم والمرئ أجزأه لان الحلقوم مجرى النفس والمرئ مجرى الطعام والروح