Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الأطعمة باب الصيد والذبائح

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٩/ ٧٣

مَيْتَتَهَا حَلَالٌ وَلَوْ ابْتَلَعَ سَمَكَةً حَيَّةً أَوْ قَطَعَ فِلْقَةً مِنْهَا وَأَكَلَهَا أَوْ ابْتَلَعَ جَرَادَةً حَيَّةً أَوْ فِلْقَةً مِنْهَا فَوَجْهَانِ (أَصَحُّهُمَا) يُكْرَهُ وَلَا يَحْرُمُ

(وَالثَّانِي)

يَحْرُمُ وَبِهِ قَطَعَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَلَوْ وُجِدَتْ سَمَكَةٌ فِي جَوْفِ سَمَكَةٍ فَهُمَا حَلَالٌ كَمَا لَوْ مَاتَتْ حَتْفَ أنفها بخلاف ما لوا ابْتَلَعَتْ عُصْفُورًا أَوْ غَيْرَهُ فَوُجِدَ فِي جَوْفِهَا مَيِّتًا فَإِنَّهُ حَرَامٌ بِلَا خِلَافٍ وَلَوْ تَقَطَّعَتْ سَمَكَةٌ فِي جَوْفِ سَمَكَةٍ وَتَغَيَّرَ لَوْنُهَا لَمْ تحل على أصح الوجهين لانها كالروث والقئ وَلَوْ قَلَى السَّمَكَ قَبْلَ مَوْتِهَا وَطَرَحَهَا فِي الزَّيْتِ الْمَغْلِيِّ وَهِيَ تَضْطَرِبُ قَالَ الشَّيْخُ

أَبُو حَامِدٍ لَا يَحِلُّ فِعْلُهُ لِأَنَّهُ تَعْذِيبٌ وَهَذَا تَفْرِيعٌ عَلَى اخْتِيَارِهِ فِي ابْتِلَاعِ السَّمَكَةِ حَيَّةً أَنَّهُ حَرَامٌ فَإِنْ قُلْنَا بِكَرَاهَةِ ذَلِكَ فَلَا يَحْرُمُ فَكَذَا هَذَا (وَأَمَّا) السَّمَكُ الصِّغَارُ الَّذِي يُقْلَى وَيُشْوَى وَلَا يُشَقُّ جَوْفُهُ وَلَا يُخْرَجُ مَا فِيهَا فَفِيهِ وَجْهَانِ

(أَحَدُهُمَا)

لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ وَبِهِ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ لِأَنَّ رَوْثَهُ نَجِسٌ

(وَالثَّانِي)

يَحِلُّ وَبِهِ قَالَ الْقَفَّالُ وَصَحَّحَهُ الْفُورَانِيُّ وَغَيْرُهُ قَالَ الرُّويَانِيُّ وَبِهِ أُفْتِي قَالَ وَرَجِيعُهُ طَاهِرٌ عِنْدِي وَاحْتَجَّ لَهُ غَيْرُهُ بِأَنَّهُ يُعْتَدُّ بِبَيْعِهِ وَقَدْ جَرَى الْأَوَّلُونَ عَلَى الْمُسَامَحَةِ

* (فَرْعٌ)

ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا إبَاحَةُ مَا صَادَهُ الْمَجُوسِيُّ مِنْ السَّمَكِ وَمَاتَ فِي يَدِهِ وَهَكَذَا الْجَرَادُ (فَأَمَّا) السَّمَكُ فَمُجْمَعٌ عَلَيْهِ (وَأَمَّا) الْجَرَادُ فَوَافَقَنَا عَلَيْهِ الْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ واسحق وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ قَالَ اللَّيْثُ وَمَالِكٌ لَا يُؤْكَلُ مَا صَادَهُ مِنْ الْجَرَادِ بِخِلَافِ السَّمَكِ وَفَرْقُهُمَا ضَعِيفٌ دَلِيلُنَا حَدِيثُ (أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ)

* (فَرْعٌ)

قد ذكرنا أن مذهبنا اباحة ميتتات السَّمَكِ سَوَاءٌ الَّذِي مَاتَ بِسَبَبٍ وَاَلَّذِي مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ وَيُسَمَّى الطَّافِي وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ وَطَائِفَةٍ وَقَدْ