Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية باب النذر

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٨/ ٤٥٨

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ) وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ كَمَا سَبَقَ بَيَانُهُ (وَأَمَّا) إيجَابُ الشَّاةِ فَتَحَكُّمٌ لَا أَصْلَ لَهُ

* (فَرْعٌ)

إذَا نَذَرَ مُبَاحًا كَلُبْسٍ وَرُكُوبٍ لَمْ يَنْعَقِدْ عِنْدَنَا وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَدَاوُد وَالْجُمْهُورُ

* وَقَالَ أَحْمَدُ يَنْعَقِدُ وَيَلْزَمُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ

* دَلِيلُنَا أَنَّهُ لَيْسَ بِقُرْبَةٍ وَالْوَفَاءُ بِهِ لَا يَجِبُ بِالْإِجْمَاعِ فَلَمْ يَنْعَقِدْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ * قال المصنف ﵀

* (فان نذر طاعة نظرت فان علق ذلك على اصابة خير أو دفع سوء فاصاب الخير أو دفع السوء عنه لزمه الوفاء بالنذر لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ (ان امرأة ركبت في البحر فنذرت ان نجاها الله ان تصوم شهرا فماتت قبل ان تصوم فأتت اختها أو أمها إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تصوم عنها) فان لم يعلقه على شئ بأن قال لله علي ان اصوم أو اصلي ففيه وجهان

(أحدهما)

انه يلزمه وهو الاظهر لِقَوْلِهِ ﷺ (مَنْ نَذَرَ ان يطع الله فليطعه) (وَالثَّانِي) لَا يَلْزَمُهُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي إِسْحَاقَ وابي بكر الصيرفي لانه التزام من غير عوض فلم يلزمه بالقول كالوصية والهبة

* وان نذر طاعة في لجاج وغضب بان قال ان كلمت فلانا فعلي كذا فكلمه فهو بالخيار بين الوفاء بما نذر وبين كفارة يمين لما روى عقبة بن عامر أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال (كفارة النذر كفارة يمين) ولانه يشبه اليمين من حيث انه قصد المنع والتصديق ويشبه النذر من حيث انه التزم قربة في ذمته فخير بين موجبهما ومن أصحابنا من قال ان كانت القربة حجا أو عمرة لزمه الوفاء به لان ذلك يلزمه بالدخول فيه بخلاف غيره والمذهب الاول لان العتق ايضا يلزمه اتمامه بالتقويم ثم لا يلزمه)

*

(الشَّرْحُ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ صَحِيحَيْنِ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ لَكِنْ وَقَعَ فِي الْمُهَذَّبِ أُمُّهَا أَوْ أُخْتُهَا وَفِي كُتُبِ الْحَدِيثِ أُخْتُهَا أَوْ بِنْتُهَا (أَمَّا) حديث (من نذر ان يطع اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ) فَصَحِيحٌ سَبَقَ بَيَانُهُ أَوَّلَ الْكِتَابِ (وَأَمَّا) حَدِيثُ عُقْبَةَ فَغَرِيبٌ بِهَذَا اللَّفْظِ وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ بِلَفْظٍ آخَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ (مَنْ نَذَرَ نَذْرًا وَلَمْ يُسَمِّهِ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ) وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ (وَقَوْلُ) الْمُصَنِّفِ لِأَنَّهُ الْتِزَامٌ مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ احْتِرَازٌ مِنْ نَذْرِ الْمُجَازَاةِ وَمَنْ الْعِوَضِ فِي عُقُودِ الْمُعَاوَضَاتِ (وَقَوْلُهُ) فلا يلزمه بالقول احتراز من الاتلاف والغضب والله أعلم