Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الحج باب العقيقة

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٨/ ٤٤١

فَقُلْت أَبُو ذَرٍّ) وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ (قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ مَنْ هَذَا قُلْت أَبُو قَتَادَةَ) وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَيْضًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ (قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ اُدْعُ اللَّهَ أَنْ يَهْدِيَ أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ) وَنَظَائِرُهُ كَثِيرَةٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* (فَرْعٌ)

لَا بَأْسَ بِالتَّكَنِّي بِأَبِي عِيسَى وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ (أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ تَكَنَّى بِأَبِي عِيسَى فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ أَمَا يَكْفِيك أَنْ تُكَنَّى بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ كَنَّانِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِنْ عُمَرَ ضَرَبَ ابْنًا لَهُ تَكَنَّى بِأَبِي عِيسَى

* دَلِيلُنَا حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ وَالْأَصْلُ عَدَمُ النَّهْيِ حَتَّى يَثْبُتَ وَلَا يُتَخَيَّلُ مِنْ هذا كون عيسى بن مَرْيَمَ ﷺ لَا أَبَ لَهُ لِأَنَّ الْمُكَنَّى لَيْسَ أَبًا حَقِيقَةً وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (السَّابِعَةُ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (وَلا تَنَابَزُوا بالالقاب) وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى تَحْرِيمِ تَلْقِيبِ الْإِنْسَانِ بِمَا يَكْرَهُ سَوَاءٌ كَانَ صِفَةً كَالْأَعْمَشِ وَالْأَعْمَى وَالْأَعْرَجِ وَالْأَحْوَلِ وَالْأَصَمِّ وَالْأَبْرَصِ وَالْأَصْفَرِ وَالْأَحْدَبِ وَالْأَزْرَقِ وَالْأَفْطَسِ والاشتر والاثرم والاقطع والزمن والمتعد وَالْأَشَلِّ أَوْ كَانَ

صِفَةً لِأَبِيهِ أَوْ لِأُمِّهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَكْرَهُهُ

* وَاتَّفَقُوا عَلَى جَوَازِ ذِكْرِهِ بِذَلِكَ عَلَى جِهَةِ التَّعْرِيفِ لِمَنْ لَا يَعْرِفُهُ إلَّا بِذَلِكَ وَدَلَائِلُ كُلِّ مَا ذَكَرْتُهُ مَشْهُورَةٌ حَذَفْتهَا لِشُهْرَتِهَا

* وَاتَّفَقُوا عَلَى اسْتِحْبَابِ اللَّقَبِ الَّذِي يُحِبُّهُ صَاحِبُهُ فَمِنْ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ وَلَقَبُهُ عَتِيقٌ

* هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الَّذِي عَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ مِنْ الْمُحَدِّثِينَ وَأَهْلِ السِّيَرِ وَالتَّوَارِيخِ وَغَيْرِهِمْ (وَقِيلَ) اسْمُهُ عَتِيقٌ حَكَاهُ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرَ فِي كِتَابِهِ الْأَطْرَافُ وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ

* وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَقَبُ خَيْرٍ وَاخْتَلَفُوا فِي سَبَبِ تَسْمِيَتِهِ عَتِيقًا فَرَوَيْنَا عَنْ عَائِشَةَ مِنْ أَوْجُهٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ (أَبُو بَكْرٍ عَتِيقُ اللَّهِ مِنْ النَّارِ) فَمِنْ يَوْمِئِذٍ سُمِّيَ عَتِيقًا

* وَقَالَ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ النَّسَبِ سُمِّيَ عَتِيقًا لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي نَسَبِهِ شئ يُعَابُ بِهِ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ

* وَمِنْ ذَلِكَ أَبُو تُرَابٍ لَقَبُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ كُنْيَتُهُ أَبُو الْحَسَنِ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَجَدَهُ نَائِمًا فِي الْمَسْجِدِ وَعَلَيْهِ التُّرَابُ فَقَالَ قُمْ أَبَا تُرَابٍ فَلَزِمَهُ هَذَا اللَّقَبُ الْحَسَنُ) رَوَيْنَا هَذَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ