المجموع شرح المهذب - ط المنيرية
بِلِسَانِهِ بَقِيَّةَ الطَّعَامِ فِي فَمِهِ وَيُخْرِجَ لِسَانَهُ وَيَمْسَحَ بِهِ شَفَتَيْهِ (قَوْلُهُ) ﷺ (حُبُّ الْأَنْصَارِ) رُوِيَ - بِضَمِّ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا - فَالْكَسْرُ بِمَعْنَى الْمَحْبُوبِ كَالذَّبْحِ بِمَعْنَى الْمَذْبُوحِ وَالْبَاءُ عَلَى هَذَا مَرْفُوعَةٌ أَيْ مَحْبُوبُ الْأَنْصَارِ التَّمْرُ (وَأَمَّا) مَنْ ضَمَّ الْحَاءَ فَهُوَ مَصْدَرٌ وَتَكُونُ الْبَاءُ عَلَى هَذَا مَنْصُوبَةً بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ أَيْ اُنْظُرُوا حُبَّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ وَرُوِيَ بِالرَّفْعِ مَعَ ضَمِّ الْحَاءِ أَيْ حُبُّهُمْ التَّمْرَ لَازِمٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (أَمَّا) الاحكام فيه مَسَائِلُ (إحْدَاهَا) قَالَ أَصْحَابُنَا وَغَيْرُهُمْ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُسَمَّى الْمَوْلُودُ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ وَيَجُوزُ قَبْلَهُ وَبَعْدَهُ وَقَدْ تَظَاهَرَتْ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ عَلَى ذَلِكَ فَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ (أَمَرَ بِتَسْمِيَةِ الْمَوْلُودِ يَوْمَ سَابِعِهِ وَوَضْعِ الْأَذَى عَنْهُ وَالْعَقِّ) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ
*
وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ (كُلُّ غُلَامٍ رَهِينٌ بِعَقِيقَةٍ تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ وَيُحْلَقُ وَيُسَمَّى) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وغيرهم بِالْأَسَانِيدِ الصَّحِيحَةِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
* وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ (وُلِدَ لِي غُلَامٌ فَأَتَيْت بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَسَمَّاهُ إبْرَاهِيمَ وَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ إلَّا قَوْلَهُ (وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ) فَإِنَّهُ لِلْبُخَارِيِّ خَاصَّةً
* وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وُلِدَ لِي اللَّيْلَةَ غُلَامٌ فَسَمَّيْته بِاسْمِ إبْرَاهِيمَ ﷺ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ (وُلِدَ لِأَبِي طَلْحَةَ غُلَامٌ فَأَتَيْت بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَحَنَّكَهُ وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* (الثَّانِيَةُ) قَالَ أَصْحَابُنَا لَوْ مَاتَ الْمَوْلُودُ قَبْلَ تَسْمِيَتِهِ اُسْتُحِبَّ تَسْمِيَتُهُ قَالَ الْبَغَوِيّ وَغَيْرُهُ يُسْتَحَبُّ تَسْمِيَةُ السَّقْطِ