Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الحج باب الهدي

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٨/ ٣٥٧

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ مَا يُهْدِيهِ سَمِينًا حَسَنًا كَامِلًا نَفِيسًا لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَلَا يَجِبُ الْهَدْيُ إلَّا بِالنَّذْرِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* (فَرْعٌ)

يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ الْهَدْيُ مَعَهُ مِنْ بَلَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَشِرَاؤُهُ مِنْ الطَّرِيقِ أَفْضَلُ مِنْ شِرَائِهِ مِنْ مَكَّةَ ثُمَّ مِنْ مَكَّةَ ثُمَّ عَرَفَاتٍ فَإِنْ لَمْ يَسُقْهُ أَصْلًا بَلْ اشْتَرَاهُ مِنْ مِنًى جَازَ وَحَصَلَ أَصْلُ الْهَدْيِ هَذَا مَذْهَبُنَا وَبِهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو ثَوْرٍ وَالْجُمْهُورُ

* وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ وَسَعِيدُ بن جبير لاهدي إلا ما أحضر عرفات * قال المصنف ﵀

* (فان كان من الابل والبقر فالمستحب أن يشعرها في صفحة سنامها الايمن ويقلدها نعلين لِمَا

رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ (صلى الظهر في ذي الحليفة ثم أتى ببدنة فاشعرها في صفحة سنامها الايمن ثم سلت الدم عنها ثم قلدها نعلين) ولانه ربما اختلط بغيره فإذا أشعر وقلد تميز وربما ند فيعرف بالاشعار والتقليد فيرد

* وان كان غنما قلده لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ (أهدى مرة غنما مقلدة) وتقلد الغنم خرب القرب لان الغنم يثقل عليها حمل النعال ولا يشعرها لان الاشعار لا يظهر في الغنم لكثرة شعرها وصوفها)

* (الشَّرْحُ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ رَوَاهُ مُسْلِمٌ بِلَفْظِهِ وَحَدِيثُ عَائِشَةَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ بِلَفْظِهِ وَالْبُخَارِيُّ بِمَعْنَاهُ (وَقَوْلُهُ) يُشْعِرُهَا - بِضَمِّ الْيَاءِ - وَأَصْلُ الْإِشْعَارِ الْإِعْلَامُ (وَقَوْلُهُ) صَفْحَةُ سَنَامِهَا الْأَيْمَنِ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ الْيُمْنَى لِأَنَّ الصَّفْحَةَ مُؤَنَّثَةٌ وَهَذَا وَصْفٌ لَهَا وَلَكِنْ قَدْ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ (هَذَا صَفْحَةُ سَنَامِهَا الْأَيْمَنِ) فَيَتَعَيَّنُ تَأْوِيلُهُ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالصَّفْحَةِ الْجَانِبُ

* وَخُرَبُ الْقِرَبِ - بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ) وَهِيَ عُرَاهَا وَاحِدَتُهَا خُرْبَةٌ كَرُكْبَةٍ وَرُكَبٍ (وَقَوْلُهُ) نَدَّ هُوَ - بِفَتْحِ النُّونِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ - أَيْ هَرَبَ (أَمَّا) الْأَحْكَامُ فَاتَّفَقَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ عَلَى أَنَّهُ يُسَنُّ لِمَنْ أَهْدَى شَيْئًا مِنْ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ أَنْ يُشْعِرَهُ وَيُقَلِّدَهُ فَيَجْمَعُ بَيْنَ الْإِشْعَارِ وَالتَّقْلِيدِ وَأَنَّهُ إذَا أَهْدَى غَنَمًا قَلَّدَهَا وَلَا يُشْعِرُهَا

* قَالَ أَصْحَابُنَا وَيُسْتَحَبُّ كَوْنُ