Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الحج باب الفوات والاحصار

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٨/ ٣٠٨

(فَرْعٌ)

لَوْ أُحْصِرَ فِي الْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ فَلَمْ يَتَحَلَّلْ وَجَامَعَ لَزِمَتْهُ الْبَدَنَةُ وَالْقَضَاءُ بِخِلَافِ مَا لَوْ جَامَعَ الصَّائِمُ الْمُسَافِرُ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ فَإِنَّهُ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ إنْ قَصَدَ التَّرَخُّصَ بِالْجِمَاعِ وَكَذَا إنْ لَمْ يَقْصِدْهُ عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا سَبَقَ فِي بَابِهِ

* قَالَ الرُّويَانِيُّ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْجِمَاعَ فِي الصَّوْمِ يَحْصُلُ به الخروج من الصوم بخلاف الحج * قال المصنف ﵀

* (ومن أحرم فاحصره غريمه وحبسه ولم يجد ما يقضي دينه فله أن يتحلل لانه يشق البقاء على الاحرام كما يشق بحبس العدو

* وان أحرم وأحصره المرض لم يجز له أن يتحلل لانه لا يتخلص بالتحلل من الاذى الذي هو فيه فهو كمن ضل الطريق)

* (الشَّرْحُ) فِي الْفَصْلِ مَسْأَلَتَانِ (إحْدَاهُمَا) قَدْ سَبَقَ قَرِيبًا أَنَّ الْحَصْرَ نَوْعَانِ عَامٌّ وَخَاصٌّ وَسَبَقَ بَيَانُ النَّوْعَيْنِ (الثَّانِيَةُ) فِي الْإِحْصَارِ بِالْمَرَضِ وَقَدْ ثَبَتَ فِيهِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ فَيَنْبَغِي تَقْدِيمُهَا وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ الْمَسْأَلَةَ بَعْدَ هَذَا مَبْسُوطَةً فِي فَصْلٍ مُسْتَقِلٍّ (فَأَمَّا) الْأَحَادِيثُ فَمِنْهَا حَدِيثُ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ (دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ

إنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ وَإِنِّي شَاكِيَةٌ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ حُجِّي وَاشْتَرِطِي أَنَّ تحلى حيث حبستي وَكَانَتْ تَحْتَ الْمِقْدَادِ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ

* وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ (أَنَّ ضُبَاعَةَ بِنْتَ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَتَتْ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ إنِّي امْرَأَةٌ ثَقِيلَةٌ وَإِنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ فَمَا تَأْمُرُنِي قَالَ أهلى بالحج واشترطي أن تحلي حيث حبستي قال فادركت (١)) رواه (٢)

* وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا أَنَّ ضُبَاعَةَ بِنْتَ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَتَتْ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أُرِيدُ أَنْ أَحُجَّ فَأَشْتَرِطَ قَالَ نَعَمْ قَالَتْ فَكَيْفَ أَقُولُ قَالَ قُولِي لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ مَحِلِّي مِنْ الْأَرْضِ حَيْثُ تَحْبِسُنِي) رَوَاهُ الامام