Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الحج مذاهب العلماء في مسائل تتعلق بالوقوف

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٨/ ٢٥٤

فيها الصلاة استقر عليه الدم فان عاد وطاف لم يسقط الدم لان الطواف الثاني للخروج الثاني فلا يجزئه عن الخروج الاول فان ذكر وهو على مسافة لا تقصر فيها لصلاة فعاد وطاف سقط عنه الدم لانه في حكم المقيم ويجوز للحائض أن تنفر بلا وداع لِمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أنه قال (أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا انه قد خفف عن المراة الحائض) فان نفرت الحائض ثم طهرت فان كانت في بنيان مكة عادت وطافت وان خرجت من البنيان لم يلزمها الطواف)

* (الشَّرْحُ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ الْأَوَّلِ (لَا يَنْفِرَنَّ أحد حتى يكون آخر عهده) رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ (أَمَرَ النَّاسَ) إلَى آخِرِهِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَحَدِيثُ (مَنْ تَرَكَ نُسُكًا فَعَلَيْهِ دَمٌ) سَبَقَ بَيَانُهُ فِي هَذَا الْبَابِ مَرَّاتٍ

* وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ (لَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَنْفِرَ إذَا صَفِيَّةُ عَلَى بَابِ خبائها كئيبة حزينة فقال عقرني حَلْقَى إنَّكِ لَحَابِسَتُنَا ثُمَّ قَالَ لَهَا أَكُنْتِ أَفَضْتِ يَوْمَ النَّحْرِ قَالَتْ نَعَمْ قَالَ فَانْفِرِي) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ

* وَالْوَدَاعُ - بِفَتْحِ الْوَاوِ - وَتَنْفِرُ - بِكَسْرِ الْفَاءِ - (أَمَّا) الْأَحْكَامُ فَفِيهَا مَسَائِلُ (إحْدَاهَا) قَالَ أَصْحَابُنَا مَنْ فَرَغَ مِنْ مَنَاسِكِهِ وَأَرَادَ الْمَقَامَ بِمَكَّةَ لَيْسَ عَلَيْهِ طَوَافُ الْوَدَاعِ وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ أَهْلِهَا أَوْ غَرِيبًا وَإِنْ أَرَادَ الْخُرُوجَ مِنْ مَكَّةَ إلَى وَطَنِهِ أَوْ غَيْرِهِ طَافَ لِلْوَدَاعِ وَلَا رَمَلَ فِي هَذَا الطَّوَافِ وَلَا اضْطِبَاعَ كَمَا سَبَقَ وَإِذَا طَافَ صَلَّى رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ وَفِي هَذَا الطَّوَافِ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ بِدَلِيلِهِمَا (أَصَحُّهُمَا) أَنَّهُ وَاجِبٌ (وَالثَّانِي) سُنَّةٌ وَحُكِيَ طَرِيقٌ آخَرُ أَنَّهُ سُنَّةٌ قَوْلًا وَاحِدًا حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ غَرِيبٌ وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ وَاجِبٌ

* قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْبَنْدَنِيجِيّ وَغَيْرُهُمَا هَذَا نَصُّهُ فِي الْأُمِّ وَالْقَدِيمِ وَالِاسْتِحْبَابُ هُوَ نَصُّهُ فِي الْإِمْلَاءِ فَإِنْ تَرَكَهُ أَرَاقَ دَمًا (فَإِنْ قُلْنَا) هُوَ وَاجِبٌ فَالدَّمُ وَاجِبٌ (وَإِنْ قُلْنَا) سُنَّةٌ فَالدَّمُ سُنَّةٌ

* وَلَوْ أَرَادَ الْحَاجُّ الرُّجُوعَ إلَى بَلَدِهِ مِنْ مِنًى لَزِمَهُ دُخُولُ مَكَّةَ لِطَوَافِ الْوَدَاعِ إنْ قُلْنَا هُوَ وَاجِبٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* (الثَّانِيَةُ) إذَا خَرَجَ بِلَا وَدَاعٍ وَقُلْنَا يَجِبُ طواف الوداع عصى الزمه الْعَوْدُ لِلطَّوَافِ مَا لَمْ يَبْلُغْ مَسَافَةَ الْقَصْرِ مِنْ مَكَّةَ فَإِنْ بَلَغَهَا لَمْ يَجِبْ الْعَوْدُ بَعْدَ ذَلِكَ وَمَتَى لَمْ يَعُدْ لَزِمَهُ الدَّمُ فان