Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الحج مذاهب العلماء في مسائل تتعلق بالوقوف

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٨/ ٢٥٢

(فَرْعٌ)

قَالَ أَصْحَابُنَا إذَا نَفَرَ مِنْ مِنًى النَّفْر الْأَوَّل وَالثَّانِي انْصَرَفَ مِنْ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ رَاكِبًا كَمَا هُوَ وَهُوَ يُكَبِّرُ وَيُهَلِّلُ وَلَا يُصَلِّي الظُّهْرَ بِمِنًى بَلْ يُصَلِّيهَا بِالْمَنْزِلِ وَهُوَ الْمُحَصَّبُ أَوْ غَيْرُهُ وَلَوْ صَلَّاهَا بِمِنًى جَازَ لَكِنْ السُّنَّةُ مَا ذَكَرْنَاهُ لِحَدِيثِ أَنَسٍ الَّذِي سَنَذْكُرُهُ قَرِيبًا فِي الْفَصْلِ الْآتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

* قَالَ أَصْحَابُنَا وَلَيْسَ عَلَى الْحَاجِّ بَعْدَ نَفْرِهِ مِنْ مِنًى عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ الا طواف الوداع * قال المصنف ﵀

* ويستحب إذا خرج من منى أن ينزل بالمحصب لِمَا رَوَى أَنَسٌ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ والمغرب والعشاء ورقد رقدة بالمحصب ثم ركب إلى البيت فطاف للوداع به) فان ترك النزول بالمحصب لم يؤثر ذلك في نسكه لِمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ (المحصب ليس بشئ انما هو منزل نزله رسول الله ﷺ وقالت عائشة ﵂ (نزول المحصب ليس من النسك انما نزله رَسُولِ اللَّهِ ﷺ

* (الشَّرْحُ) حَدِيثُ أَنَسٍ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَحَدِيثِ عَائِشَةَ رَوَاهُمَا الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَفِي حديث عائشة زيادة في الصحيحين قالت (نزله رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِيَكُونَ أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ (قَالَ لَنَا رَسُولُ

اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ بِمِنًى نَحْنُ نَازِلُونَ غَدًا بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ وَذَلِكَ أَنَّ قُرَيْشًا وَبَنِي كِنَانَةَ تَحَالَفَتْ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ أَنْ لَا يُنَاكِحُوهُمْ وَلَا يُبَايِعُوهُمْ حَتَّى يُسَلِّمُوا إلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْنِي بِذَلِكَ الْمُحَصَّبَ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ

* وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ قَالَ (لَمْ يَأْمُرُنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إنَّ أَنْزِلَ الْأَبْطَحَ حِينَ خَرَجَ مِنْ مِنًى وَلَكِنِّي جِئْت فَضَرَبَتْ الْقُبَّةَ فَجَاءَ فَنَزَلَ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ

* وَعَنْ نَافِعٍ (أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَرَى التَّحْصِيبَ سُنَّةً وَكَانَ يصلى الظهر يوم النفر بالمحصبة قَالَ نَافِعٌ قَدْ حَصَّبَ رَسُولُ اللَّهِ