المجموع شرح المهذب - ط المنيرية
وَالْجَوَابُ عَنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ ضَعِيفٌ ظَاهِرُ الضَّعْفِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيْرُهُ لَا يَصِحُّ رَفَعَهُ إلَى النَّبِيِّ ﷺ وَإِنَّمَا هُوَ مَرْوِيٌّ مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ عُمَرَ (قُلْتُ) وَهُوَ مَوْقُوفٌ ضَعِيفٌ أَيْضًا كَمَا سَبَقَ بَيَانُهُ وَلَوْ صَحَّ لَحُمِلَ عَلَى النَّدْبِ
* وَالْجَوَابُ عَنْ قِيَاسِهِمْ عَلَى الْمَسْحِ فِي الْوُضُوءِ مِنْ وَجْهَيْنِ
(أَحَدُهُمَا)
أَنَّ الْفَرْضَ هُنَاكَ تَعَلَّقَ بِالرَّأْسِ قال الله تعالى (وامسحوا برؤسكم) وَهُنَا تَعَلَّقَ بِالشَّعْرِ بِدَلِيلِ مَا قَدَّمْنَاهُ قَرِيبًا (وَالثَّانِي) أَنَّهُ إذَا مَسَحَ بِشَعْرِ الرَّأْسِ سُمِّيَ مَاسِحًا فَلَزِمَهُ وَإِذَا أَمَرَّ الْمُوسَى لَا يُسَمَّى حَالِقًا
* (وَأَمَّا) الْجَوَابُ عَنْ قِيَاسِهِمْ عَلَى الصَّوْمِ فَهُوَ أَنَّهُ مَأْمُورٌ بِإِمْسَاكِ جَمِيعِ النَّهَارِ فَبَقِيَّتُهُ بَعْضُ مَا تَنَاوَلَهُ الْأَمْرُ وَهُنَا إنَّمَا هُوَ مأمور بأزالة الشعر ولم يبق شئ منه والله أَعْلَمُ
* (فَرْعٌ)
قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الْوَاجِبَ مِنْ الْحَلْقِ أَوْ التَّقْصِيرِ عِنْدَنَا ثَلَاثُ شَعَرَاتٍ وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ