Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الحج مذاهب العلماء في مسائل تتعلق بالوقوف

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٨/ ١٣٢

وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ ثُمَّ أَفَاضَ حِينَ غَرَبَتْ الشَّمْسُ وَأَرْدَفَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَجَعَلَ يُشِيرُ بِيَدِهِ عَلَى هِينَتِهِ وَالنَّاسُ يَضْرِبُونَ يَمِينًا وَشِمَالًا لَا يَلْتَفِتُ إلَيْهِمْ وَيَقُولُ أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ السَّكِينَةَ ثُمَّ أَتَى جَمْعًا فَصَلَّى بِهِمْ الصَّلَاتَيْنِ جَمِيعًا فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى قُزَحَ وَوَقَفَ عَلَيْهِ وَقَالَ هَذَا قُزَحُ وَهُوَ الْمَوْقِفُ وَجَمْعٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ ثُمَّ أَفَاضَ حَتَّى انْتَهَى إلَى وَادِي مُحَسِّرٍ فَقَرَعَ نَاقَتَهُ فَخَبَّتْ حَتَّى جَازَ الْوَادِيَ فَوَقَفَ وَأَرْدَفَ الْفَضْلَ ثُمَّ أَتَى الْجَمْرَةَ فَرَمَاهَا ثُمَّ أَتَى الْمَنْحَرَ فَقَالَ هَذَا الْمَنْحَرُ وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ وَاسْتَفْتَتْهُ جَارِيَةٌ شَابَّةٌ مِنْ خَثْعَمَ فَقَالَتْ إنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ وَقَدْ أَدْرَكَتْهُ فريضة الله في الحج أفيجزي أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ قَالَ حُجِّي عَنْ أَبِيكِ وَلَوَى عُنُقَ الْفَضْلِ فَقَالَ الْعَبَّاسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ لَوَيْتَ عُنُقَ ابْنِ عَمِّكَ قَالَ رَأَيْتُ شَابًّا وَشَابَّةً فَلَمْ آمَنْ الشَّيْطَانَ عَلَيْهِمَا وَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أَفَضْتُ قَبْلَ أَنْ أَحْلِقَ أَوْ أُقَصِّرَ قَالَ احْلِقْ وَلَا حَرَجَ قَالَ وَجَاءَ آخَرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ قَالَ ارْمِ وَلَا حَرَجَ قَالَ ثُمَّ أَتَى الْبَيْتَ فَطَافَ بِهِ ثُمَّ أَتَى زَمْزَمَ فَقَالَ

يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَوْلَا أَنْ يَغْلِبَكُمْ عليه الناس لنزعت) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِهَذَا اللَّفْظِ وَقَالَ هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ

* وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مُخْتَصَرًا وَفِي رِوَايَتِهِ (وَالنَّاسُ يَضْرِبُونَ يَمِينًا وَشِمَالًا لَا يَلْتَفِتُ إلَيْهِمْ) (الثَّانِيَةُ) السُّنَّةُ لِلْإِمَامِ إذَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ وَتَحَقَّقَ غُرُوبُهَا أَنْ يُفِيضَ مِنْ عَرَفَاتٍ وَيُفِيضَ النَّاسُ مَعَهُ وَأَنْ يُؤَخِّرَ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ بِنِيَّةِ الْجَمْعِ إلَى الْعِشَاءِ وَيُكْثِرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَالتَّلْبِيَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى (فإذا افضتم من عرفات فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو اشد ذكرا) (الثَّالِثَةُ) السُّنَّةُ أَنْ يَسْلُكَ فِي ذَهَابِهِ إلَى الْمُزْدَلِفَةِ عَلَى طَرِيقِ الْمَأْزِمَيْنِ وَهُوَ بَيْنَ الْعَلَمَيْنِ اللَّذَيْنِ هُمَا حَدُّ الْحَرَمِ مِنْ تِلْكَ النَّاحِيَةِ وَالْمَأْزِمُ - بِهَمْزَةٍ بَعْدَ الْمِيمِ وَكَسْرِ الزَّايِ - هُوَ الطَّرِيقُ بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ وَقَدْ نَصَّ الشَّافِعِيُّ فِي الْمُخْتَصَرِ وَالْمُصَنِّفُ فِي التَّنْبِيهِ وَجَمِيعُ