المجموع شرح المهذب - ط المنيرية
ويصلي الصبح بالمزدلفة في أول الوقت وتقديمها أفضل لما روى عبد الله قَالَ (مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صلي صلاة الا لميقاتها الا المغرب والعشاء بجمع وصلاة الفجر يومئذ قبل ميقاتها) ولانه يستحب الدعاء بعدها فاستحب تقديمها ليكثر الدعاء
* فإذا صلى وقف على قزح وهو المشعر الحرام ويستقبل القبلة ويدعو الله تعالى لِمَا رَوَى جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ (ركب القصواء حتى رقى على المشعر الحرام واستقبل القبلة فدعا الله ﷿ وكبر وهلل ووحد ولم يزل واقفا حتى أسفر جدا ثم دفع قبل أن تطلع الشمس)
* والمستحب أن يدفع قبل طلوع الشمس لحديث جابر فان أخر الدفع حتى طلعت الشمس كره لما روى المسور بن مخرمة أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال (كانوا يدفعون من المشعر الحرام بعد أن تطلع الشمس على رؤس الجبال كأنها عمائم الرجال في وجوههم وإنا ندفع قبل أن تطلع الشمس ليخالف هدينا هدى أهل الاوثان والشرك)
* فان قدم الدفع بعد نصف الليل وقبل طلوع الفجر جَازَ لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ ﵂ (ان سودة رضى الله عنها كانت امرأه ثبطة فاستأذنت رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي تعجيل الافاضة ليلا في ليلة المزدلفة فأذن لها)
* والمستحب إذا دفع من المزدلفة أن يمشى وعليه السكينة لما ذكرناه من حديث الفضل بن عباس وإذا وجد فرجة أسرع كما يفعل في الدفع من عرفة
* والمستحب إذا بلغ وادى محسر ان يسرع إذا كان ماشيا أو يحرك دابته إذا كان راكبا بقدر رمية حجر لِمَا رَوَى جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حرك قليلا في وادى محسر)
*