Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الحج مذاهب العلماء في مسائل تتعلق بالطواف

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٨/ ١٠١

نُسُكٌ يَخْتَصُّ بِمَكَانٍ احْتِرَازٌ مِنْ التَّلْبِيَةِ وَالْأَذْكَارِ وَنَحْوِهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (أَمَّا) الْأَحْكَامُ فَفِيهَا مَسَائِلُ (إحْدَاهَا) إذَا فَرَغُوا مِنْ صَلَاتَيْ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فَالسُّنَّةُ أَنْ يَسِيرُوا فِي الْحَالِ إلَى الْمَوْقِفِ وَيُعَجِّلُوا الْمَسِيرَ وَهَذَا التَّعْجِيلُ مُسْتَحَبٌّ بِالْإِجْمَاعِ لِحَدِيثِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ (كتب عبد الملك ابن مَرْوَانَ إلَى الْحَجَّاجِ أَنْ يَأْتَمَّ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي الْحَجِّ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ جَاءَ ابْنُ عُمَرَ وَأَنَا مَعَهُ حِينَ زَاغَتْ الشَّمْسُ فَصَاحَ عِنْدَ فُسْطَاطِهِ أَيْنَ هَذَا فَخَرَجَ إلَيْهِ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ الرَّوَاحَ فَقَالَ الْآنَ قَالَ نَعَمْ فَسَارَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي فَقُلْتُ لَهُ إنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تُصِيبَ السُّنَّةَ الْيَوْمَ فَأَقْصِرْ الْخُطْبَةَ وَعَجِّلْ الْوُقُوفَ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ صَدَقَ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ

* وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ (صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ ثُمَّ أَتَى الْمَوْقِفَ) (الثَّانِيَةُ) وَقْتُ الْوُقُوفِ مَا بَيْنَ زَوَالِ الشَّمْسِ يَوْمَ عَرَفَةَ وَطُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي يَوْمَ النَّحْرِ

* هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ وَنَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَقَطَعَ بِهِ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ

* وَحَكَى جَمَاعَةٌ مِنْ الْخُرَاسَانِيِّينَ وَجْهًا أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الْوُقُوفُ فِي لَيْلَةِ النَّحْرِ

* وَحَكَى الْفُورَانِيُّ قَوْلًا مِثْلَ هَذَا وَفِيهِ مَا بَيْنَ زَوَالِ الشَّمْسِ وَغُرُوبِهَا

* وَحَكَى الدَّارِمِيُّ وَالرَّافِعِيُّ وَجْهًا آخَرَ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْوُقُوفِ بَعْدَ الزَّوَالِ وَبَعْدَ مُضِيِّ إمْكَانِ صَلَاةِ الظُّهْرِ

* وَهَذَانِ الْوَجْهَانِ شَاذَّانِ ضَعِيفَانِ وَالصَّوَابُ مَا سَبَقَ عَنْ الْجُمْهُورِ وَدَلِيلُهُ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ السَّابِقَةُ

* قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ فَمَنْ حَصَلَ