Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الحج مذاهب العلماء في مسائل تتعلق بالطواف

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٨/ ٧٢

السَّعْيِ قَالَ حَتَّى لَوْ عَادَ مَارًّا فِي الْمَسْجِدِ لَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ جَازَ وَحُسِبَ كُلُّ مَرَّةٍ مِنْ الصَّفَا إلَى الْمَرْوَةِ وَالْمَشْهُورُ عَنْهُ مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَالْجُمْهُورِ وَالرِّوَايَتَانِ عَنْهُ بَاطِلَتَانِ وَالصَّوَابُ فِي حُكْمِ الْمَسْأَلَةِ مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْجُمْهُورِ أَنَّ الذَّهَابَ مرة والعود أخرى والله أَعْلَمُ

* قَالَ أَصْحَابُنَا لَوْ سَعَى أَوْ طَافَ وَشَكَّ فِي الْعَدَدِ قَبْلَ الْفَرَاغِ لَزِمَهُ الْأَخْذُ بِالْأَقَلِّ فَلَوْ اعْتَقَدَ إتْمَامَ سَعْيِهِ فَأَخْبَرَهُ عَدْلٌ أو عدلان ببقاء شئ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ لَا يَلْزَمُهُ الْإِتْيَانُ بِهِ لَكِنْ يُسْتَحَبُّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* (الْوَاجِبُ الرَّابِعُ) قَالَ أَصْحَابُنَا يُشْتَرَطُ كَوْنُ السَّعْيِ بَعْدَ طَوَافٍ صَحِيحٍ سَوَاءٌ كَانَ بَعْدَ طَوَافِ الْقُدُومِ أَوْ طَوَافِ الزِّيَارَةِ وَلَا يُتَصَوَّرُ وُقُوعُهُ بَعْدَ طَوَافِ الْوَدَاعِ لِأَنَّ طَوَافَ الْوَدَاعِ هُوَ الْوَاقِعُ بَعْدَ فَرَاغِ الْمَنَاسِكِ.

فَإِذَا بَقِيَ السَّعْيُ لَمْ يَكُنْ الْمَفْعُولُ طَوَافَ الْوَدَاعِ

* وَاسْتَدَلَّ الْمَاوَرْدِيُّ لِاشْتِرَاطِ كَوْنِ السَّعْيِ بَعْدَ طَوَافٍ صَحِيحٍ بِالْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عيله وَسَلَّمَ (سَعَى بَعْدَ الطَّوَافِ وَقَالَ ﷺ لِتَأْخُذُوا عَنِّي مناسككم) وباجماع الْمُسْلِمِينَ وَنَقَلَ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ الْإِجْمَاعَ فِي اشْتِرَاطِ ذَلِكَ وَشَذَّ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فَقَالَ فِي كِتَابِهِ الْأَسَالِيبِ قَالَ بَعْضُ أَئِمَّتِنَا لَوْ قَدَّمَ السَّعْيَ عَلَى الطَّوَافِ اعْتَدَّ بِالسَّعْيِ وَهَذَا النَّقْلُ غَلَطٌ ظَاهِرٌ مَرْدُودٌ بِالْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ وَبِالْإِجْمَاعِ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ عَنْ نَقْلِ الْمَاوَرْدِيُّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* (فَرْعٌ)

قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو نَصْرٍ يَجُوزُ لِمَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ إذَا طَافَ لِلْوَدَاعِ لِخُرُوجِهِ إلَى مِنًى أَنْ يُقَدِّمَ السَّعْيَ بَعْدَ هَذَا الطَّوَافِ قَالَ وَبِمَذْهَبِنَا هَذَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ الزُّبَيْرِ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وقال مالك وأحمد وإسحق لَا يَجُوزُ ذَلِكَ لَهُ وَإِنَّمَا يَجُوزُ لِلْقَادِمِ

* دَلِيلُنَا أَنَّهُ إذَا

جَازَ ذَلِكَ لِمَنْ أَحْرَمَ مِنْ خَارِجِ مَكَّةَ جَازَ لِلْمُحْرِمِ مِنْهَا

* هَذَا نَقْلُ صَاحِبِ الْبَيَانِ وَلَمْ أَرَ لِغَيْرِهِ