Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الحج مذاهب العلماء في مسائل تتعلق بالطواف

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٨/ ٦٧

التَّنْبِيهِ وَكَذَا ذَكَرَهُ كَثِيرٌ مِنْ الْأَصْحَابِ وَهُوَ غَلَطٌ فِي اللَّفْظِ وَصَوَابُهُ حَذْفُ لَفْظَةِ حِذَاءَ بَلْ يُقَالُ الْمُعَلَّقَيْنِ بِفِنَاءِ الْمَسْجِدِ وَدَارِ الْعَبَّاسِ وَكَذَا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فِي مُخْتَصَرِ الْمُزَنِيِّ وَالدَّارِمِيُّ والماوردي والقاضي حسين أبو عَلِيٍّ وَالْمَسْعُودِيُّ وَصَاحِبُ الْعُدَّةِ وَآخَرُونَ بِحَذْفِ لَفْظَةِ حِذَاءَ وَهُوَ الصَّوَابُ لِأَنَّهُ فِي نَفْسِ حَائِطِ دَارِ الْعَبَّاسِ وَقَالَ صَاحِبُ التَّتِمَّةِ وَجِدَارُ دَارِ الْعَبَّاسِ بِجِيمٍ وَبِرَاءٍ بَعْدَ الْأَلِفِ وَهَذَا حَسَنٌ والمراد بالجدال الحائط والعباس صاحب هذا الدَّارِ وَهُوَ أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَضِيَ عَنْهُ (وَأَمَّا) صَفِيَّةُ بِنْتُ شَيْبَةَ فَصَحَابِيَّةٌ عَلَى الْمَشْهُورِ وَقِيلَ تَابِعِيَّةٌ وَسَبَقَ ذِكْرُهَا في آخر باب محظورات الاحرام (وأما) الْأَحْكَامُ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ إذَا فَرَغَ مِنْ رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ فَالسُّنَّةُ أَنْ يَرْجِعَ إلَى الْحَجَرِ الأسود فيستلمه ثم يخرج من باب الصفا إلَى الْمَسْعَى ثَبَتَ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَبَيَّنَّاهُ فِي آخِرِ فَصْلِ الطَّوَافِ

* وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ فِي الْحَاوِي إذَا اسْتَلَمَ الْحَجَرَ اُسْتُحِبَّ أَنْ يَأْتِيَ الْمُلْتَزَمُ وَيَدْعُوَ فِيهِ وَيَدْخُلَ الْحِجْرَ وَيَدْعُوَ تَحْتَ الْمِيزَابِ

وَذَكَرَ الْغَزَالِيُّ فِي الْإِحْيَاءِ أَنَّهُ يَأْتِي الْمُلْتَزَمَ إذَا فَرَغَ مِنْ الطَّوَافِ قَبْلَ ركعتيه ثم يصليهما

* وقال ابن جريج الطَّبَرِيُّ يَطُوفُ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْهِ ثُمَّ يَأْتِي الْمُلْتَزَمُ ثُمَّ يَعُودُ إلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَيَسْتَلِمُهُ ثُمَّ يَخْرُجُ إلَى الصَّفَا وَكُلُّ هَذَا شَاذٌّ مَرْدُودٌ عَلَى قَائِلِهِ لِمُخَالَفَتِهِ الْأَحَادِيثَ - الصَّحِيحَةَ بَلْ الصَّوَابُ الَّذِي تَظَاهَرَتْ بِهِ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ ثُمَّ نُصُوصُ الشَّافِعِيِّ وَجَمَاهِيرِ الْأَصْحَابِ وَجَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ مِنْ غَيْرِ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ لَا يَشْتَغِلُ عَقِبَ صَلَاةِ الطواف بشئ إلَّا اسْتِلَامَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ ثُمَّ الْخُرُوجَ إلَى الصفا والله أَعْلَمُ

* ثُمَّ إذَا أَرَادَ الْخُرُوجَ لِلسَّعْيِ فَالسُّنَّةُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ بَابِ الصَّفَا فَيَأْتِيَ سَفْحَ جَبَلِ الصَّفَا فَيَرْقَى عَلَيْهِ قَدْرَ قَامَةٍ حَتَّى يَرَى الْبَيْتَ وَهُوَ يَتَرَاءَى لَهُ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ بَابِ الصَّفَا لَا مِنْ فَوْقِ جِدَارِ الْمَسْجِدِ بِخِلَافِ الْمَرْوَةِ فَإِذَا صَعِدَهُ اسْتَقْبَلَ الْكَعْبَةَ وَهَلَّلَ وَكَبَّرَ فَيَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى مَا هَدَانَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا أَوْلَانَا لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ بيده الخير وهو على كل شئ قَدِيرٌ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ أَنْجَزَ وَعَدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ