Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الحج مسائل تتعلق بالطواف

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٨/ ٥٦

الشَّافِعِيُّ وَأَكْرَهُ مَا كَرِهَ مُجَاهِدٌ لِأَنَّ اللَّهَ تعالى سماه طوافا فقال تعالى (وليطفوا بالبيت العتيق) وقد ثبت في صحيحي البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي عَنْهُمَا قَالَ (أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إنَّ يَرْمُلُوا ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ وَلَمْ يَمْنَعْهُ أَنْ يَأْمُرَهُمْ أَنْ يَرْمُلُوا الْأَشْوَاطَ كُلَّهَا إلَّا الْإِبْقَاءُ عَلَيْهِمْ) وَهَذَا الَّذِي اسْتَعْمَلَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ مُقَدَّمٌ عَلَى قَوْلِ مُجَاهِدٍ

* ثُمَّ إنَّ الْكَرَاهَةَ إنَّمَا ثَبَتَتْ بِنَهْيِ الشَّرْعِ وَلَمْ يَثْبُتْ فِي تَسْمِيَتِهِ شَوْطًا نَهْيٌ فَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَا يكره والله علم (الرَّابِعَةُ) اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي التَّطَوُّعِ فِي الْمَسْجِدِ بِالصَّلَاةِ وَالطَّوَافِ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ فَقَالَ صَاحِبُ الْحَاوِي الطَّوَافُ أَفْضَلُ وَظَاهِرُ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ فِي قَوْلِهِ فِي بَابِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ (أَفْضَلُ عِبَادَاتِ الْبَدَنِ الصَّلَاةُ) أَنَّ الصَّلَاةَ أَفْضَلُ

* وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعَطَاءٌ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٌ الصَّلَاةُ لِأَهْلِ مَكَّةَ أَفْضَلُ وَالطَّوَافُ لِلْغُرَبَاءِ أَفْضَلُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (الْخَامِسَةُ) قَالَ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (إنَّمَا جُعِلَ الطَّوَافُ بالبيت وبين الصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذِكْرِ اللَّهِ) هَذَا الْإِسْنَادُ كُلُّهُ صَحِيحٌ إلَّا عُبَيْدَ اللَّهِ فَضَعَّفَهُ أَكْثَرُهُمْ ضَعْفًا يَسِيرًا وَلَمْ يُضَعِّفْ أَبُو دَاوُد هَذَا الْحَدِيثَ فَهُوَ حَسَنٌ عنده كما سبق

* وروى الترمذي في هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رِوَايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ هَذَا وَقَالَ هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ حَسَنٌ صَحِيحٌ فَلَعَلَّهُ اعْتَضَدَ بِرِوَايَةٍ أُخْرَى