المجموع شرح المهذب - ط المنيرية
المتقين كَمَا سَبَقَ فِي الصَّلَاةِ
* وَلَوْ أَخْبَرَهُ عَدْلٌ أَوْ عَدْلَانِ بِأَنَّهُ إنَّمَا طَافَ أَوْ سَعَى سِتًّا وَكَانَ يَعْتَقِدُ أَنَّهُ أَكْمَلَ السَّبْعَ لَمْ يَلْزَمْهُ الْعَمَلُ بِقَوْلِهِمَا لَكِنْ يُسْتَحَبُّ
* هَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَ الشَّكُّ وَهُوَ فِي الطَّوَافِ أَمَّا إذا شك بعد فراغه فلا شئ عليه ويحتمل أن يجئ فِيهِ الْقَوْلُ الضَّعِيفُ فِي نَظِيرِهِ مِنْ الصَّلَاةِ وهل يشترط موالاة الطوافات السبع فيه خلافا سَنَذْكُرُهُ مَبْسُوطًا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي أواخر أحكام الطواف حيث ذكره الْمُصَنِّفُ وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا لَا تُشْتَرَطُ
*
(فَرْعٌ)
قَدْ ذكرنا أنه لو بقي شئ مِنْ الطَّوْفَاتِ السَّبْعِ لَمْ يَصِحَّ طَوَافُهُ سَوَاءٌ قَلَّتْ الْبَقِيَّةُ أَمْ كَثُرَتْ وَسَوَاءٌ كَانَ بِمَكَّةَ أَمْ فِي وَطَنِهِ وَلَا يُجْبَرُ بِالدَّمِ هَذَا مَذْهَبُنَا وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ وَهَذَا مَذْهَبُ عطاء ومالك وأحمد وإسحق وَابْنِ الْمُنْذِرِ
* وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إنْ كَانَ بِمَكَّةَ لَزِمَ الْإِتْمَامُ فِي طَوَافِ الْإِفَاضَةِ وَإِنْ كَانَ قَدْ انْصَرَفَ مِنْهَا وَقَدْ طَافَ ثَلَاثَ طَوْفَاتٍ لَزِمَهُ الرُّجُوعُ لِلْإِتْمَامِ وَإِنْ كَانَ قَدْ طَافَ أَرْبَعًا لَمْ يَلْزَمْهُ الْعَوْدُ بَلْ أَجْزَأَهُ طَوَافُهُ وَعَلَيْهِ دَمٌ
* دَلِيلُنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَيَّنَ الطَّوَافَ الْمَأْمُورَ بِهِ سَبْعًا فَلَا يَجُوزُ النَّقْصُ مِنْهُ كَالصَّلَاةِ
* (فَرْعٌ)
فِي مَذَاهِبِهِمْ فِي الشَّاكِّ فِي الطَّوَافِ
* قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ مَنْ شك في عد طَوَافِهِ بَنَى عَلَى الْيَقِينِ (قَالَ) وَلَوْ اخْتَلَفَ الطائفان في عدد الطواف قال عطاء ابن أَبِي رَبَاحٍ وَالْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ يَأْخُذُ بِقَوْلِ صَاحِبِهِ الَّذِي لَا يَشُكُّ وَقَالَ مَالِكٌ أَرْجُو أن يكون فيه سبعة
* قَالَ الشَّافِعِيُّ فَمَذْهَبُهُ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ إلَّا عِلْمُ نَفْسِهِ لَا يَقْبَلُ قَوْلَ غَيْرِهِ
* قَالَ ابن المنذر وبه اقول والله أعلم * قال المصنف ﵀
* (ولا يجزئه حتى يطوف حول جميع البيت فان طاف على جدار الحجر لم يجزه لان الحجر من البيت والدليل عليه ما روت عَائِشَةَ إنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ (الحجر من البيت) وان طاف علي شاذروان البيت لم يجزه لان ذلك كله من البيت)
* (الشَّرْحُ) عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ (سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عن الجدار أَمِنَ الْبَيْتِ هُوَ قَالَ نَعَمْ قُلْت فَمَا لَهُمْ لَمْ يُدْخِلُوهُ فِي الْبَيْتِ قَالَ إنَّ قَوْمَك قَصُرَتْ بِهِمْ النَّفَقَةُ (قُلْت) فَمَا شَأْنُ بَابِهِ مُرْتَفِعًا قَالَ فَعَلَ ذَلِكَ قَوْمُك لِيُدْخِلُوا من شاؤا ويمنعوا من شاؤا ولولا أن قومك