المجموع شرح المهذب - ط المنيرية
أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ بِمَعْنَى مَا سَبَقَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ الْمَذْكُورُ فِي الْكِتَابِ فَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عامر بن سعد بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّ سَعْدًا وَجَدَ عَبْدًا يَقْطَعُ شَجَرًا وَيَخْبِطُهُ فَسَلَبَهُ فَلَمَّا رَجَعَ سَعْدٌ جَاءَ أَهْلُ الْعَبْدِ فَكَلَّمُوهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ غُلَامَهُمْ أَوْ مَا أَخَذَ مِنْ غُلَامِهِمْ فَقَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ أَرُدَّ شَيْئًا فَعَلَهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أبن عبد الله قال رأيت سعد ابن أَبِي وَقَّاصٍ أَخَذَ رَجُلًا يَصِيدُ فِي حَرَمِ الْمَدِينَةِ الَّذِي حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَلَبَهُ ثِيَابَهُ فَجَاءَ مَوَالِيهِ فَكَلَّمُوهُ فِيهِ فَقَالَ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَرَّمَ هَذَا الْحَرَمَ وَقَالَ مَنْ أخذ أخذ فِيهِ فَلْيَسْلُبْهُ فَلَا أَرُدُّ عَلَيْكُمْ طُعْمَةً أَطْعَمَنِيهَا رسول الله صلى لله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَكِنْ إنْ شِئْتُمْ دَفَعْتُ إلَيْكُمْ عنه (رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ حُفَّاظٌ إلا سليمان بن أبى داود عَبْدِ اللَّهِ هَذَا فَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ لَيْسَ هُوَ بِالْمَشْهُورِ وَلَكِنْ يُعْتَبَرُ بِحَدِيثِهِ وَلَمْ يُضَعِّفْهُ أَبُو دَاوُد وَهَذَا الَّذِي رَوَاهُ بِمَعْنَى مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فَيَقْتَضِي مَجْمُوعُ هَذَا أَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ صَحِيحَةٌ أَوْ حَسَنَةٌ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبَيْهَقِيِّ أَنَّ سَعْدًا كَانَ يَخْرُجُ مِنْ الْمَدِينَةِ فَيَجِدُ الْحَاطِبَ مَعَهُ شَجَرٌ رَطْبٌ قَدْ عَضَدَهُ مِنْ بَعْضِ شَجَرِ الْمَدِينَةِ فَيَأْخُذُ سَلَبَهُ فَيُكَلَّمُ فِيهِ فَيَقُولُ لَا أَدَعُ غَنِيمَةً غَنَّمَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَإِنِّي لَمِنْ أَكْنَزِ الناس مالا والله أعلم (وأما) حديث صيدوج فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَامّ