المجموع شرح المهذب - ط المنيرية
أَصْحَابُنَا عَلَى جَوَازِ تَسْرِيحِ الْبَهَائِمِ فِي كَلَأِ الْحَرَمِ لِتَرْعَى وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ (أَقْبَلْتُ رَاكِبًا عَلَى أَتَانٍ فَوَجَدْتُ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ بِمِنًى إلَى غَيْرِ جِدَارٍ فَدَخَلْتُ فِي الصَّفِّ وَأَرْسَلْتَ الْأَتَانَ يَرْتَعُ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَمِنًى مِنْ الْحَرَمِ
* ولو أَخَذَ الْكَلَأَ لِعَلَفِ الْبَهَائِمِ فَفِي جَوَازِهِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ السِّنْجِيُّ فِي شَرْحِ التَّلْخِيصِ وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْبَغَوِيُّ وَالرَّافِعِيُّ وَآخَرُونَ
(أَحَدُهُمَا)
التَّحْرِيمُ وَوُجُوبُ الضَّمَانِ لِعُمُومِ قَوْلِهِ ﷺ (لا يُخْتَلَى خَلَاهَا) (وَالثَّانِي) الْجَوَازُ وَلَا ضَمَانَ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَهُوَ الْأَصَحُّ كَمَا لَوْ أَرْسَلَ دَابَّتَهُ تَرْعَى وَلِأَنَّ تَحْرِيمَ الِاحْتِشَاشِ إنَّمَا كَانَ لِتَوْفِيرِ الْكَلَأِ لِلْبَهَائِمِ وَالصَّيُودِ
* وَقَالَ الْإِمَامُ وَهَذَا الْقَائِلُ بقول إنَّمَا يَحْرُمُ الِاخْتِلَاءُ وَالِاحْتِشَاشُ لِلْبَيْعِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْأَغْرَاضِ سِوَى الْعَلَفِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
*
(فَرْعٌ)
قَالَ أهل اللغة العشب والخلا مقصور اسْمٌ لِلرَّطْبِ وَالْحَشِيشُ اسْمٌ لِلْيَابِسِ
* وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ مَكِّيٍّ وَغَيْرُهُ فِي لَحْنِ الْعَوَامّ إطْلَاقَهُمْ الْحَشِيشَ عَلَى الرَّطْبِ قَالُوا وَالصَّوَابُ اخْتِصَاصُ الْحَشِيشِ بِالْيَابِسِ قَالُوا وَالْكَلَأُ مَهْمُوزٌ يَقَعُ عَلَى الرَّطْبِ واليابس
* هذا كلام أهل اللغة وأما المصنف والاصحاب