Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الحج مسائل من مباشرة المحرم المرأة ونحوها

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٧/ ٤١٥

الْفَصْلِ وَلِأَنَّهُ سَبَبٌ يَجِبُ بِهِ قَضَاءُ الْحَجِّ فَوَجَبَ أَنْ لَا يَخْرُجَ بِهِ مِنْ الْحَجِّ كَالْفَوَاتِ

* وَالْجَوَابُ عَنْ الْحَدِيثِ أَنَّ الَّذِي لَيْسَ عليه أمر صاحب الشرع انما هو الوطئ وَهُوَ مَرْدُودٌ وَأَمَّا الْحَجُّ فَعَلَيْهِ أَمْرُ صَاحِبِ الشَّرْعِ (وَأَمَّا) قِيَاسُهُمْ عَلَى الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ فَجَوَابُهُ أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْهُمَا بِالْقَوْلِ فَكَذَا بِالْإِفْسَادِ بِخِلَافِ الْحَجِّ وَلِأَنَّ مَحْظُورَاتِ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ تُنَافِيهِمَا بِخِلَافِ الْحَجِّ (الرَّابِعَةُ) إذَا وَطِئَ امْرَأَتَهُ وَهُمَا مُحْرِمَانِ فسد حجهما وقضيا فرق بَيْنَهُمَا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي جَامَعَهَا فِيهِ فَلَا يجتمعان بَعْدَ التَّحَلُّلِ وَهَلْ التَّفْرِيقُ وَاجِبٌ أَمْ يُسْتَحَبُّ فِيهِ قَوْلَانِ أَوْ وَجْهَانِ عِنْدَنَا (أَصَحُّهُمَا) مُسْتَحَبٌّ

* وَقَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَاجِبٌ وَزَادَ مَالِكٌ فَقَالَ يَفْتَرِقَانِ مِنْ حَيْثُ يُحْرِمَانِ وَلَا يُنْتَظَرُ مَوْضِعُ الْجِمَاعِ

* وَقَالَ عَطَاءٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ لَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَلَا يَفْتَرِقَانِ وَمِمَّنْ قَالَ بِالتَّفْرِيقِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانُ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَسَعِيدُ بْنُ المسيب والنووي وإسحق وَابْنُ الْمُنْذِرِ

* وَاحْتَجَّ أَبُو حَنِيفَةَ بِالْقِيَاسِ عَلَى الوطئ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ فَإِنَّهُمَا إذَا قَضَيَا لَا يَفْتَرِقَانِ

* وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِأَنَّ مَا قُلْنَاهُ قَوْلُ الصَّحَابَةِ وَلِأَنَّهُ لَا يُؤْمِنُ إذَا اجْتَمَعَا أَنْ يتذكرا ماجرا فَيَتُوقَا إلَيْهِ فَيَفْعَلَاهُ وَالْجَوَابُ عَنْ قِيَاسِهِ عَلَى الصَّوْمِ أَنَّ زَمَنَهُ قَصِيرٌ فَإِذَا تَاقَ أَمْكَنَهُ الْجِمَاعَ بِاللَّيْلِ بِخِلَافِ الْحَجِّ (الْخَامِسَةُ) إذَا أَحْرَمَ بِالْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ مِنْ مَوْضِعٍ قَبْلَ الْمِيقَاتِ ثُمَّ أَفْسَدَهُ لَزِمَهُ فِي الْقَضَاءِ الْإِحْرَامُ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَبِهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَسَعِيدُ بن المسيب وأحمد وإسحق وَابْنُ الْمُنْذِرِ

* وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ

عَنْ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ يَحْرُمُ مِنْ الْمَكَانِ الَّذِي جَامَعَ فِيهِ وَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ إنْ كَانَ حَاجًّا كفاه الاحرام