Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الحج مسائل تتعلق بالصيد في حق المحرم

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٧/ ٣٥٧

يَجُوزُ الِاسْتِظْلَالُ لِلنَّازِلِ وَلَا يَجُوزُ لِلسَّائِرِ فَإِنْ اسْتَظَلَّ لَزِمَهُ الْفِدْيَةُ وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ أَنَّهُ لَا فِدْيَةَ

* قَالَ الْعَبْدَرِيُّ وَوَافَقْنَا أَنَّهُ لَوْ كَانَ زَمَنُ اسْتِظْلَالِهِ يَسِيرًا فَلَا فِدْيَةَ وَكَذَا لَوْ اسْتَظَلَّ بِيَدِهِ وَنَحْوِهَا دَلِيلُنَا الْحَدِيثَانِ السَّابِقَانِ (وَأَمَّا) مَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ بِالْإِسْنَادِ الصَّحِيحِ عَنْ نَافِعٍ قَالَ (أَبْصَرَ ابْنُ عُمَرَ رَجُلًا عَلَى بَعِيرِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ قَدْ اسْتَظَلَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّمْسِ فَقَالَ لَهُ أَضْحِ لِمَنْ أَحْرَمْتَ لَهُ) فَمَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ (وَقَوْلُهُ) أَضْحِ أَيْ اُبْرُزْ إلَى الشَّمْسِ (وَأَمَّا) حَدِيثُ جَابِرٍ إنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ (ما من محرم يضحى للشمس حى تَغْرُبَ إلَّا غَرَبَتْ بِذُنُوبِهِ حَتَّى يَعُودَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ) فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ هُوَ إسْنَادٌ ضَعِيفٌ وَلَوْ صَحَّ لَمْ يَكُنْ فِيهِ دَلِيلٌ لِلْمَنْعِ مِنْ الِاسْتِظْلَالِ وَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ وَلَا فِيهِ فَرْقٌ بَيْنَ سَائِرٍ وَنَازِلٍ

* قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْبَنْدَنِيجِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا الِاسْتِظْلَالُ وَإِنْ كَانَ جَائِزًا فَالْبُرُوزُ لِلشَّمْسِ أَفْضَلُ مِنْهُ لِلرَّجُلِ مَا لَمْ يَخَفْ ضَرَرًا وَالسِّتْرُ لِلْمَرْأَةِ أَفْضَلُ (السَّابِعَةُ)

* قَالَ الْمُصَنِّفُ وَالْأَصْحَابُ يُكْرَهُ لِلْمُحْرِمِ لُبْسُ الثياب المصبغة كراهة تنزيه فان لبسها بلا فِدْيَةَ سَوَاءٌ فِي هَذَا الْمَصْبُوغُ بِالنِّيلِ وَالْمَغْرَةِ وَغَيْرِهِمَا مِمَّا لَيْسَ بِطِيبٍ

* (الثَّامِنَةُ) يُكْرَهُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَسْتَصْحِبَ مَعَهُ بَازِيًا أَوْ كَلْبًا مُعَلَّمًا أَوْ غَيْرَهُمَا مِنْ جَوَارِحِ السِّبَاعِ وَالطَّيْرِ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَتَابَعَهُ الْأَصْحَابُ وَسَبَقَتْ الْمَسْأَلَةُ بِفُرُوعِهَا فِي فَصْلِ الصَّيْدِ (التَّاسِعَةُ) قَالَ الْمُصَنِّفُ وَالْأَصْحَابُ يَنْبَغِي أَنْ يُنَزِّهَ إحْرَامَهُ مِنْ الشَّتْمِ وَالْكَلَامِ الْقَبِيحِ وَالْخُصُومَةِ وَالْمِرَاءِ وَالْجِدَالِ وَمُخَاطَبَةِ النِّسَاءِ بِمَا يَتَعَلَّقُ بِالْجِمَاعِ وَالْقُبْلَةِ وَنَحْوِهَا مِنْ أَنْوَاعِ الِاسْتِمْتَاعِ وَكَذَا ذِكْرُهُ بِحَضْرَةِ الْمَرْأَةِ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ كَلَامُهُ وَكَلَامُ الْحَلَالِ بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَا فِي مَعْنَاهُ مِنْ الْكَلَامِ الْمَنْدُوبِ كَتَعْلِيمٍ وَتَعَلُّمٍ وَغَيْرِ ذلك لحديثي أبى سريج