المجموع شرح المهذب - ط المنيرية
وَرُوِيَ بِمَعْنَاهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ
* قَالَ ثُمَّ اخْتَلَفَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ فِيمَنْ أَكَلَ مَا صِيدَ لَهُ فَقَالَ مَالِكٌ عَلَيْهِ الْجَزَاءُ
* وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا جَزَاءَ عَلَيْهِ قَالَ وَفِيهِ مَذْهَبٌ ثالث أنه يحرم مطلقا فكان على ابن أَبِي طَالِبٍ وَابْنُ عُمَرَ لَا يَرَيَانِ لِلْمُحْرِمِ أَكْلَ الصَّيْدِ وَكَرِهَ ذَلِكَ طَاوُسٌ وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ وَالثَّوْرِيُّ
* قَالَ وَرَوَيْنَا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَطَاءٍ قَوْلًا رَابِعًا قَالَا مَا ذُبِحَ وَأَنْتَ مُحْرِمٌ فَهُوَ حَرَامٌ عَلَيْك
* وَاحْتَجَّ مَنْ حَرَّمَهُ مُطْلَقًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى (وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دمتم حرما) قالوا أو المراد بالصيد المصيد وبحديث الصعب ابن جَثَّامَةَ السَّابِقِ (أَنَّهُ أَهْدَى لِلنَّبِيِّ ﷺ حِمَارًا وَحْشِيًّا فَرَدَّهُ عَلَيْهِ وَقَالَ إنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إلَّا أَنَّا حُرُمٌ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَسَبَقَ بَيَانُهُ وَبَيَانُ طُرُقِهِ وَأَنَّهُ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ طُرُقٍ أنه أهدي لحم حمار
* وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا عَلَيْهِمْ بِحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ السَّابِقِ أَنَّهُ لَمَّا صَادَ الْحِمَارَ الْوَحْشِيَّ وَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْهُ فَقَالَ ﷺ للمحرمين (كلوه وَأَكَلَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ) كَمَا سَبَقَ بَيَانُهُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَبِحَدِيثِ جَابِرٍ إنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ (صَيْدُ الْبَرِّ لَكُمْ حَلَالٌ ما لم تصيدوه أو يصاد لَكُمْ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَسَبَقَ بَيَانُهُ
* وَفِي رِوَايَةٍ فِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّهُ قَالَ حِينَ اصْطَادَ الْحِمَارَ الْوَحْشِيَّ (فَذَكَرْتُ