المجموع شرح المهذب - ط المنيرية
المصنف وسواء الوطئ فِي الْقُبُلِ وَالدُّبُرِ مِنْ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَالصَّبِيِّ وسواء وطئ الزَّوْجَةِ وَالزِّنَا (وَأَمَّا) إتْيَانُ الْبَهِيمَةِ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ كوطئ الْمَرْأَةِ وَلَا يَفْسُدُ بِهِ الْحَجُّ تَفْرِيعًا عَلَى وُجُوبِ التَّعْزِيرِ فِيهِ (وَأَمَّا) الْخُنْثَى الْمُشْكِلُ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ الْإِيلَاجُ وَالْإِيلَاجُ فِيهِ فَإِنْ أَوْلَجَ غَيْرُهُ فِي دُبُرِهِ فَهُوَ كَغَيْرِهِ يَفْسُدُ حَجُّهُ وَيَجِبُ الْمُضِيُّ فِي فَاسِدِهِ وَالْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ.
وَإِنْ أَوْلَجَ غَيْرُهُ فِي قُبُلِهِ أَوْ أَوْلَجَ هُوَ فِي غَيْرِهِ لَمْ يَفْسُدْ وَلَا كَفَّارَةَ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ عُضْوٌ زَائِدٌ.
فَإِنْ أَوْلَجَ فِي دُبُرِ رَجُلٍ وَأَوْلَجَ ذَلِكَ الرَّجُلُ فِي قُبُلِهِ فَسَدَ حَجُّهُمَا وَلَزِمَهُمَا الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ وَدَلِيلُهُ ظَاهِرٌ.
وَلَوْ لَفَّ الرَّجُلُ عَلَى ذَكَرِهِ خِرْقَةً وَأَوْلَجَهُ فَفِي فَسَادِ الْحَجِّ بِهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ كَمَا فِي وُجُوبِ الْغُسْلِ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهَا فِي بَابِ الْغُسْلِ (الاصح) فساد الحج ووجوب الغسل * قال المصنف ﵀
* (ويحرم عليه المباشرة فيما دون الفرج لانه إذا حرم عليه النكاح فلان تحرم المباشرة وهى ادعي الي الوطئ أولى وتجب به الكفارة لِمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّهُ قال (من قبل امرأة وهو محرم
فليهرق دما) ولانه فعل محرم في الاحرام فوجبت به الكفارة كالجماع)
* (الشَّرْحُ) اتَّفَقَتْ نُصُوصُ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ عَلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ الْمُبَاشَرَةُ بِشَهْوَةٍ كَالْمُفَاخَذَةِ وَالْقُبْلَةِ وَاللَّمْسِ بِالْيَدِ بِشَهْوَةٍ قَبْلَ التَّحَلُّلَيْنِ وَفِيمَا بَيْنَ التَّحَلُّلَيْنِ خِلَافٌ سَنَذْكُرُهُ حَيْثُ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِيمَا يَحِلُّ بِالتَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
* وَمَتَى ثَبَتَ التَّحْرِيمُ فَبَاشَرَ عَمْدًا بِشَهْوَةٍ لَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ وَهِيَ شَاةٌ أَوْ بَدَلُهَا مِنْ الْإِطْعَامِ أَوْ الصِّيَامِ وَلَا يَلْزَمُهُ الْبَدَنَةُ بِلَا خِلَافٍ سَوَاءٌ أَنْزَلَ أَمْ لَا
* وَإِنَّمَا تَجِبُ الْبَدَنَةُ