Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الحج من مذاهب العلماء متعلقة بالحلق والقلم

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٧/ ٢٥٩

(فَرْعٌ)

قَالَ أَصْحَابُنَا لَوْ كَانَ عَلَى الْمُحْرِمِ جِرَاحَةٌ فَشَدَّ عَلَيْهَا خِرْقَةً فَإِنْ كَانَتْ فِي غَيْرِ الرَّأْسِ فَلَا فِدْيَةَ وَإِنْ كَانَتْ فِي الرَّأْسِ لَزِمَهُ الْفِدْيَةُ لِأَنَّهُ يُمْنَعُ فِي الرَّأْسِ الْمَخِيطُ وَغَيْرُهُ لَكِنْ لَا إثْمَ عَلَيْهِ لِلْعُذْرِ

* (فَرْعٌ)

قَالَ الدَّارِمِيُّ وَغَيْرُهُ لَوْ لَفَّ وَسَطَهُ بِعِمَامَةٍ أَوْ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي كُمِّ قَمِيصٍ مُنْفَصِلٍ عَنْهُ فَلَا فِدْيَةَ لَهُ

* (فَرْعٌ)

قَالَ أَصْحَابُنَا سَوَاءٌ فِي كُلِّ مَا ذَكَرْنَاهُ اللُّبْسُ فِي زَمَنٍ طَوِيلٍ وَقَصِيرٍ وَسَوَاءٌ الرَّجُلُ وَالصَّبِيُّ لكن الصبى لا يأثم وتجب الْفِدْيَةُ وَهَلْ تَجِبُ فِي مَالِهِ أَمْ مَالِ الولي فِيهِ الْخِلَافُ السَّابِقُ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ

* (فَرْعٌ)

هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ كُلَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لِلرَّجُلِ عُذْرٌ فِي اللُّبْسِ فَإِنْ كَانَ عُذْرٌ ففيه مسائل (احداها) إذَا احْتَاجَ إلَى سَتْرِ رَأْسِهِ أَوْ لُبْسِ الْمَخِيطِ لِعُذْرٍ كَحَرٍّ أَوْ بَرْدٍ أَوْ مُدَاوَاةٍ أَوْ احْتَاجَتْ الْمَرْأَةُ إلَى سَتْرِ الْوَجْهِ جَازَ الستر ووجبت الفديد لِقَوْلِهِ تَعَالَى (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى من رأسه ففدية) الْآيَةَ (الثَّانِيَةُ) إذَا لَمْ يَجِدْ رِدَاءً لَمْ يَجُزْ لَهُ لُبْسُ الْقَمِيصِ بَلْ يَرْتَدِي بِهِ ولو لم يجد ازار أو وجد سراويل نظران لَمْ يَتَأَتَّ مِنْهُ إزَارٌ لِصِغَرِهِ أَوْ لِعَدَمِ آلَةِ الْخِيَاطَةِ أَوْ لِخَوْفِ التَّخَلُّفِ عَنْ الْقَافِلَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَلَهُ لُبْسُهُ وَلَا فِدْيَةَ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ السَّابِقِ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ

* وَإِنْ تَأَتَّى مِنْهُ إزَارٌ وَأَمْكَنَهُ ذَلِكَ بِلَا ضَرَرٍ فَهَلْ يَجُوزُ لُبْسُ السَّرَاوِيلِ عَلَى حَالِهِ فِيهِ طَرِيقَانِ (الْمَذْهَبُ) جَوَازُهُ وَبِهِ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ وَسَائِرُ العراقييين وَالْمُتَوَلِّي وَآخَرُونَ مِنْ الْخُرَاسَانِيِّينَ وَالثَّانِي حَكَاهُ الْبَغَوِيّ وَآخَرُونَ مِنْ الْخُرَاسَانِيِّينَ فِيهِ وَجْهَانِ (أَصَحُّهُمَا) هَذَا (وَالثَّانِي) لَا يَجُوزُ بَلْ يَتَعَيَّنُ جَعْلُهُ إزَارًا فَإِنْ لَبِسَهُ سَرَاوِيلَ لَزِمَهُ الْفِدْيَةُ وَبِهَذَا الْوَجْهِ قطع الفواراني وَوَجَّهَهُ أَنَّهُ غَيْرُ مُضْطَرٍّ إلَى السَّرَاوِيلِ