Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الحج فصل في الاستئجار للحج

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٧/ ١٨٧

صَاحِبُ الْبَيَانِ وَآخَرُونَ عَنْهُمَا وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ

* قَالَ أَصْحَابُنَا وَيَحْصُلُ فَوَاتُهَا بِفَوَاتِ يَوْمِ عَرَفَةَ إنْ قُلْنَا لَا يَجُوزُ صَوْمُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَإِنْ جَوَّزْنَاهُ حَصَلَ الْفَوَاتُ بِخُرُوجِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَلَا خِلَافَ أَنَّهَا تَفُوتُ بِخُرُوجِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ حَتَّى لَوْ تَأَخَّرَ طَوَافُ الزِّيَارَةِ عَنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ كان يعد فِي الْحَجِّ وَكَانَ صَوْمُ الثَّلَاثَةِ بَعْدَ التَّشْرِيقِ قَضَاءً وَإِنْ بَقِيَ الطَّوَافُ لِأَنَّ تَأْخِيرَهُ بَعِيدٌ فِي الْعَادَةِ فَلَا يُحْمَلُ عَلَى قَوْلِ اللَّهِ تعالى (ثلاثة فِي الْحَجِّ) هَكَذَا ذَكَرَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَآخَرُونَ وَحَكَى الْبَغَوِيّ فِيهِ وَجْهًا آخَرَ

* قَالَ أَصْحَابُنَا (فان قلنا) أيام الشتريق يَجُوزُ لَهُ صَوْمُهَا فَصَامَهَا كَانَ صَوْمُهَا أَدَاءً وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (وَأَمَّا) السَّبْعَةُ فَوَقْتُهَا إذَا رَجَعَ وَفِي الْمُرَادِ بِالرُّجُوعِ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ بِدَلِيلِهِمَا (أَصَحُّهُمَا) عِنْدَ الْأَصْحَابِ الرُّجُوعُ إلَى أَهْلِهِ وَوَطَنِهِ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي الْمُخْتَصَرِ وَحَرْمَلَةَ (وَالثَّانِي) أَنَّهُ الْفَرَاغُ مِنْ الْحَجِّ وَهُوَ نَصُّهُ فِي الْإِمْلَاءِ (فَإِذَا قُلْنَا) بِالْوَطَنِ فَالْمُرَادُ بِهِ كلما يُقْصَدُ اسْتِيطَانُهُ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ الْحَجِّ سَوَاءٌ كَانَ بَلَدُهُ الْأَوَّلَ أَمْ غَيْرَهُ

* قَالَ أَصْحَابُنَا فَلَوْ أَرَادَ أَنْ يَتَوَطَّنَ مَكَّةَ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ الْحَجِّ صَامَ بِهَا وَإِنْ لَمْ يَتَوَطَّنْهَا لَمْ يَصِحَّ صَوْمُهُ بِهَا وَهَلْ يَجُوزُ فِي الطَّرِيقِ وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إلَى وَطَنِهِ فِيهِ طَرِيقَانِ (أَصَحُّهُمَا) الْقَطْعُ بِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَبِهِ قَطَعَ الْعِرَاقِيُّونَ (وَالثَّانِي) فِيهِ وَجْهَانِ (أَصَحُّهُمَا) لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ قَبْلَ وَقْتِهِ

(وَالثَّانِي)

يَجُوزُ لِأَنَّهُ يُسَمَّى رَاجِعًا حَكَاهُ الْخُرَاسَانِيُّونَ (وَإِنْ قُلْنَا) الْمُرَادُ بِالرُّجُوعِ الْفَرَاغُ فَأَخَّرَهُ حَتَّى رَجَعَ إلَى وَطَنِهِ جَازَ وَهَلْ هُوَ أَفْضَلُ أَمْ التَّقْدِيمُ

فِيهِ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ بِدَلِيلِهِمَا (أَصَحُّهُمَا) التَّأْخِيرُ أَفْضَلُ ولا يجوز صوم شئ مِنْ السَّبْعِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَإِنْ جَوَّزْنَا صِيَامَهَا لِغَيْرِهِ فَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى رَاجِعًا وَلِأَنَّهُ يُعَدُّ فِي الْحَجِّ وَإِنْ تَحَلَّلَ

* وَحَكَى الْخُرَاسَانِيُّونَ قَوْلًا أَنَّ الْمُرَادَ بالرجوع إلَى مَكَّةَ مِنْ مِنًى وَجَعَلَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ هَذَا قَوْلًا غَيْرَ قَوْلِ الْفَرَاغِ مِنْ الْحَجِّ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَمُقْتَضَى كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الاصحاب انهما شئ وَاحِدٌ قَالَ وَهُوَ الْأَشْبَهُ قَالَ وَعَلَى تَقْدِيرِ كَوْنِهِ قَوْلًا آخَرَ يَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَوْ رَجَعَ مِنْ مِنًى إلَى مَكَّةَ صَحَّ صَوْمُهُ وَإِنْ تَأَخَّرَ طَوَافُ الْوَدَاعِ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الرَّافِعِيُّ عَجَبٌ فَإِنَّ الرُّجُوعَ إلَى مَكَّةَ غَيْرُ الفراغ