Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الحج

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٧/ ٤٠

صَبِيًّا فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ الله ألهذا أحج قَالَ نَعَمْ وَلَكِ أَجْرٌ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَعَنْ السائب ابن زيد ﵁ قَالَ (حُجَّ بِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في حِجَّةِ الْوَدَاعِ وَأَنَا ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ)) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَبِحَدِيثِ جَابِرٍ (حَجَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعَنَا النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ فَلَبَّيْنَا عَنْ الصِّبْيَانِ وَرَمَيْنَا عَنْهُمْ) رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَسَبَقَ بَيَانُهُ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ وَقِيَاسًا عَلَى الطَّهَارَةِ وَالصَّلَاةِ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ صَحَّحَهُمَا مِنْهُ وَكَذَا صَحَّحَ حَجَّهُ عِنْدَهُ بِلَا خِلَافٍ وَنَقْلُهُ خَطَأٌ مِنْهُ وَصَحَّحَ إمَامَةَ الصَّبِيِّ فِي النَّافِلَةِ (وَأَمَّا) الْجَوَابُ عَنْ حَدِيثِ (رُفِعَ الْقَلَمُ) فَمِنْ وَجْهَيْنِ (أَحَدُهُمَا) الْمُرَادُ رَفْعُ الْإِثْمِ لَا إبْطَالُ أَفْعَالِهِ (الثَّانِي) أَنَّ مَعْنَاهُ لَا يُكْتَبُ عليه شئ وَلَيْسَ فِيهِ مَنْعُ الْكِتَابَةِ لَهُ وَحُصُولُ ثَوَابِهِ (وَالْجَوَابُ) عَنْ قِيَاسِهِمْ عَلَى النَّذْرِ مِنْ وَجْهَيْنِ ذَكَرَهُمَا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْأَصْحَابُ (أَحَدُهُمَا) أَنَّهُ يَنْكَسِرُ بِالْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ مِنْهُ نَذْرُهُمَا وَيَصِحَّانِ مِنْهُ وَقَدْ سَبَقَ أَنَّ الْكَسْرَ هُوَ أَنْ تُوجَدَ مَعْنَى الْعِلَّةِ وَلَا حُكْمَ وَالنَّقْضُ أَنْ تُوجَدَ الْعِلَّةُ وَلَا حُكْمَ وَقَدْ أَوْضَحْتُ هَذَا فِي بَابِ صَدَقَةِ الْمَوَاشِي حَيْثُ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ

(وَالثَّانِي)

أَنَّ النَّذْرَ الْتِزَامٌ

بِالْقَوْلِ وَقَوْلُ الصَّبِيِّ سَاقِطٌ بِخِلَافِ الْحَجِّ فَإِنَّهُ فِعْلٌ وَنِيَّةٌ فَهُوَ كَالْوُضُوءِ (وَأَمَّا) قَوْلُهُمْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ وَلَا يَصِحُّ مِنْهُ فَجَوَابُهُ مِنْ وَجْهَيْنِ (أَحَدُهُمَا) أَنَّهُ مُنْتَقَضٌ بِالْوُضُوءِ (وَالثَّانِي) أَنَّ عَدَمَ الْوُجُوبِ لِلتَّخْفِيفِ وَلَيْسَ فِي صِحَّتِهِ تَغْلِيظٌ (وَأَمَّا) قَوْلُهُمْ لَوَجَبَ قَضَاؤُهُ إذَا أَفْسَدَهُ فَنَحْنُ نَقُولُ بِهِ وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَنَا كَمَا سَبَقَ بَيَانُهُ