Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الصيام مذاهب العلماء في مسائل في ليلة القدر

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٦/ ٥٠٧

بِلَا خِلَافٍ وَسَوَاءٌ الرَّاتِبُ وَغَيْرُهُ هَكَذَا صَرَّحَ بِهِ جَمِيعُ الْأَصْحَابِ مِنْهُمْ الْمَاوَرْدِيُّ وَالسَّرَخْسِيُّ وَآخَرُونَ هو الْمَفْهُومُ مِنْ كَلَامِ الْمَحَامِلِيِّ وَابْنِ الصَّبَّاغِ وَصَاحِبِ الْعُدَّةِ وَغَيْرِهِمْ (وَأَمَّا) قَوْلُ الرَّافِعِيِّ فَرَضَ الْغَزَالِيُّ الْمَسْأَلَةَ وَالْخِلَافُ فِيمَا إذَا كَانَ بَابُ الْمَنَارَةِ خَارِجَ الْمَسْجِدِ وَهِيَ مُلْصَقَةٌ بِحَرِيمِهِ قَالَ وَلَمْ يشرط الْجُمْهُورُ فِي صُورَةِ الْخِلَافِ سِوَى كَوْنِ بَابِهَا خَارِجَ الْمَسْجِدِ قَالَ وَزَادَ أَبُو الْقَاسِمِ الْكَرْخِيُّ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ فَذَكَرَ الْخِلَافَ فِيمَا إذَا كَانَتْ الْمَنَارَةُ فِي رَحَبَةٍ مُنْفَصِلَةٍ عَنْ الْمَسْجِدِ بَيْنَهَا وبينه طريق فهذا الذى ذكره الرافعي لا يخالف ما نقلته عن اتِّفَاقِ الْأَصْحَابِ لِأَنَّ مُرَادَهُ أَنَّهُمْ لَمْ يَشْرِطُوا مَا شَرَطَهُ الْغَزَالِيُّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* ﴿فَرْعٌ﴾ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ في المجرد قال قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْبُوَيْطِيِّ وَيَصِحُّ الِاعْتِكَافُ فِي الْمَنَارَةِ قُلْتُ هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَنَارَةٍ فِي رَحَبَةِ الْمَسْجِدِ أَوْ بَابِهَا إلَيْهَا كَمَا سَبَقَ

* ﴿فَرْعٌ﴾ قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الْمَنَارَةَ الَّتِي فِي رَحَبَةِ الْمَسْجِدِ يَجُوزُ لِلْمُؤَذِّنِ وَغَيْرِهِ صُعُودُهَا وَلَا يَبْطُلُ الِاعْتِكَافُ بِذَلِكَ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَاتَّفَقَ الْأَصْحَابُ عَلَيْهِ وَمِنْ الْمُهِمِّ بَيَانُ حَقِيقَةِ هَذِهِ الرَّحْبَةِ قَالَ صَاحِبُ الشَّامِلِ وَالْبَيَانِ الْمُرَادُ بِالرَّحْبَةِ مَا كَانَ مُضَافًا إلَى الْمَسْجِدِ مُحَجَّرًا عَلَيْهِ قالا والرجبة مِنْ الْمَسْجِدِ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ وَغَيْرُهُ وَقَدْ نَصَّ الشَّافِعِيُّ عَلَى صِحَّةِ الِاعْتِكَافِ فِي الرَّحْبَةِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي الْمُجَرَّدِ قَالَ الشَّافِعِيُّ يَصِحُّ الِاعْتِكَافُ فِي رِحَابِ الْمَسْجِدِ لِأَنَّهَا مِنْ الْمَسْجِدِ وَقَالَ الْمَحَامِلِيُّ فِي

الْمَجْمُوعِ لِلْمَنَارَةِ أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ (إحْدَاهَا) أَنْ تَكُونَ مَبْنِيَّةً دَاخِلَ الْمَسْجِدِ فَيُسْتَحَبُّ الْأَذَانُ فِيهَا لِأَنَّهُ طَاعَةٌ (الثَّانِيَةُ) أَنْ تَكُونَ خَارِجَ الْمَسْجِدِ إلَّا أَنَّهَا فِي رحبة المسجد فالحكم فيها كالحكم لَوْ كَانَتْ فِي الْمَسْجِدِ لِأَنَّ رَحَبَةَ الْمَسْجِدِ مِنْ الْمَسْجِدِ وَلَوْ اعْتَكَفَ فِيهَا صَحَّ اعْتِكَافُهُ (الثَّالِثَةُ) أَنْ تَكُونَ خَارِجَ الْمَسْجِدِ وَلَيْسَتْ فِي رَحَبَتِهِ إلَّا أَنَّهَا مُتَّصِلَةٌ بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ وَلَهَا بَابٌ إلَى الْمَسْجِدِ فَلَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ فِيهَا لِأَنَّهَا مُتَّصِلَةٌ بِالْمَسْجِدِ وَمِنْ جُمْلَتِهِ (وَالرَّابِعَةُ) أَنْ تَكُونَ خَارِجَ الْمَسْجِدِ غَيْرَ مُتَّصِلَةٍ بِهِ فَفِيهَا الْخِلَافُ السَّابِقُ هَذَا كَلَامُ الْمَحَامِلِيِّ بِحُرُوفِهِ وَفِيهِ فَوَائِدُ وَعِبَارَةُ شَيْخِهِ أَبِي حَامِدٍ فِي التَّعْلِيقِ نَحْوُ هَذَا وَكَلَامُ غَيْرِهِمَا نَحْوُهُ وَفِيهِ التَّصْرِيحُ بخلاف ما استدل به إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي الْمَنَارَةِ الْمُتَّصِلُ بَابُهَا بِالْمَسْجِدِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْهُ قَرِيبًا وَوَعَدْنَا بِذِكْرِ التَّصْرِيحِ بنقل خلافه والله أعلم

*