Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الصيام مذاهب العلماء في مسائل في ليلة القدر

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٦/ ٥٠٥

﴿الشَّرْحُ﴾ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ وَمُخْتَصَرِ الْمُزَنِيِّ لَهُ الْخُرُوجُ مِنْ الْمَسْجِدِ إلَى مَنْزِلِهِ لِلْأَكْلِ وَإِنْ أَمْكَنَهُ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ بِظَاهِرِ النَّصِّ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ وَقَالَ ابْنُ سُرَيْجٍ لَا يَجُوزُ الْخُرُوجُ لِلْأَكْلِ وَحَكَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ عَنْهُ وَعَنْ أَبِي الطَّيِّبِ بْنِ سَلَمَةَ وَحَمَلَا نَصَّ الشَّافِعِيِّ عَلَى مَنْ أَكَلَ لُقَمًا إذَا دَخَلَ بَيْتَهُ مُخْتَارًا لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ وَلَا يُقِيمُ لِلْأَكْلِ وَجَعَلَاهُ كَعِيَادَةِ الْمَرِيضِ وَخَالَفَهُمَا جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ وَقَالُوا يَجُوزُ الْخُرُوجُ لِلْأَكْلِ وَالْإِقَامَةِ فِي الْبَيْتِ مِنْ أَجْلِهِ عَلَى قَدْرِ حَاجَتِهِ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ الْأَصْحَابِ لِمَا ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ وَاتَّفَقَ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ الْإِقَامَةُ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ الْأَكْلِ كَمَا اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْإِقَامَةُ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ قَضَاءِ حَاجَتِهِ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَى ذَلِكَ وَاتَّفَقَ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ الْأَكْلُ فِي مُرُورِهِ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ (وَأَمَّا) الْخُرُوجُ لِشُرْبِ الْمَاءِ فَقَالَ أَصْحَابُنَا إنْ عَطِشَ فَلَمْ يَجِدْ الْمَاءَ فِي الْمَسْجِدِ فَلَهُ الْخُرُوجُ لِلشُّرْبِ وَإِنْ وَجَدَهُ فِي الْمَسْجِدِ فَفِي جَوَازِ الْخُرُوجِ إلَى الْبَيْتِ لِلشُّرْبِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الْمَاوَرْدِيُّ وَالشَّاشِيُّ وَآخَرُونَ (أَصَحُّهُمَا) لَا يَجُوزُ صَحَّحَهُ الرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ لِأَنَّ فِي الْأَكْلِ فِي الْمَسْجِدِ تَبَذُّلًا بِخِلَافِ الشُّرْبِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَلِأَنَّ اسْتِطْعَامَ الطعام مكروه واستسقاء الماء غير مكروه

*

* قال المصنف ﵀

* ﴿وَفِي الْخُرُوجِ إلَى الْمَنَارَةِ الْخَارِجَةِ عَنْ رَحْبَةِ الْمَسْجِدِ لِيُؤَذِّنَ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ (أَحَدُهَا) يَجُوزُ وَإِنْ خَرَجَ لَمْ يَبْطُلُ اعْتِكَافُهُ لِأَنَّهَا بُنِيَتْ لِلْمَسْجِدِ فَصَارَتْ كَالْمَنَارَةِ الَّتِي فِي رَحْبَةِ الْجَامِعِ

(وَالثَّانِي)

لَا يَجُوزُ لِأَنَّهَا خَارِجَةٌ مِنْ الْمَسْجِدِ فَأَشْبَهَتْ غير المنارة وقال أبو إسحق الْمَرْوَزِيُّ إنْ كَانَ الْمُؤَذِّنُ مِمَّنْ يَأْلَفُ النَّاسَ

صَوْتُهُ جَازَ أَنْ يَخْرُجَ وَلَا يَبْطُلُ اعْتِكَافُهُ لان الحاجة تدعو إلَيْهِ لِإِعْلَامِ النَّاسِ بِالْوَقْتِ وَإِنْ لَمْ يَأْلَفُوا صَوْتَهُ لَمْ يَخْرُجْ فَإِنْ خَرَجَ بَطَلَ اعْتِكَافُهُ لانه لا حاجة إليه﴾

* ﴿الشَّرْحُ﴾ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْمُخْتَصَرِ وَلَا بَأْسَ إذَا كَانَ مُؤَذِّنًا أَنْ يصعد المنارة وإن كانت خَارِجًا هَذَا نَصُّهُ قَالَ أَصْحَابُنَا لِلْمَنَارَةِ حَالَانِ (أَحَدُهُمَا) أَنْ تَكُونَ مَبْنِيَّةً فِي الْمَسْجِدِ أَوْ فِي رَحْبَتِهِ أَوْ يَكُونَ بَابُهَا فِي الْمَسْجِدِ أَوْ رَحْبَتِهِ الْمُتَّصِلَةِ بِهِ فَلَا يَضُرُّ الْمُعْتَكِفَ صُعُودُهَا سَوَاءٌ صَعِدَهَا لِلْأَذَانِ أَوْ غَيْرِهِ كَسَطْحِ الْمَسْجِدِ هَكَذَا قَالَ الْجُمْهُورُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ الْمَنَارَةُ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ رَحْبَتِهِ أَوْ بَابُهَا مُتَّصِلًا بِالْمَسْجِدِ أَوْ رَحْبَتِهِ وَإِنْ كَانَتْ خَارِجَةً عَنْ سَمْتِ الْبِنَاءِ وَتَرْبِيعِهِ فلا يبطل