Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الصيام مذاهب العلماء في مسائل في ليلة القدر

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٦/ ٤٩٦

* قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى

* ﴿وَإِنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمَيْنِ لَزِمَهُ اعْتِكَافُهُمَا وَفِي اللَّيْلَةِ الَّتِي بَيْنَهُمَا ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ (أَحَدُهَا) يَلْزَمُهُ اعْتِكَافُهَا لِأَنَّهُ لَيْلٌ يَتَخَلَّلُ نَهَارَ الِاعْتِكَافِ فَلَزِمَهُ اعْتِكَافُهَا كَاللَّيَالِيِ الْعَشْرِ

(وَالثَّانِي)

إنْ شَرَطَ التَّتَابُعَ لَزِمَهُ اعْتِكَافُهَا لِأَنَّهُ لَا يَنْفَكُّ مِنْهَا الْيَوْمَانِ وَإِنْ لَمْ يشرط التَّتَابُعَ لَمْ يَلْزَمْهُ اعْتِكَافُهَا لِأَنَّهُ قَدْ يَنْفَكُّ مِنْهَا الْيَوْمَانِ فَلَا يَلْزَمُهُ اعْتِكَافُهَا (وَالثَّالِثُ) لَا يَلْزَمُهُ اعْتِكَافُهَا شَرَطَ فِيهِ التَّتَابُعَ أَمْ أَطْلَقَ وَهُوَ الْأَظْهَرُ لِأَنَّهُ زَمَانٌ لَا يَتَنَاوَلُهُ نَذْرُهُ فلا يلزمه يَلْزَمُهُ اعْتِكَافُهُ كَلَيْلَةِ مَا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ وَإِنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ لَيْلَتَيْنِ لَزِمَهُ اعْتِكَافُهُمَا وَفِي الْيَوْمِ الَّذِي بَيْنَهُمَا الْأَوْجُهُ الثَّلَاثَةُ وَإِنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا لَزِمَهُ اعْتِكَافُ ثَلَاثِينَ يَوْمًا وفى لياليها الاوجه الثلاثة﴾

* ﴿الشرح﴾ قال أصحابنا إذا نذر اعتكاف يوم لَمْ يَلْزَمْهُ مَعَهُ لَيْلَةٌ هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ وَبِهِ قَطَعَ الْأَصْحَابُ فِي كُلِّ الطُّرُقِ وَنَقَلَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ اتِّفَاقَ الْأَصْحَابِ عَلَيْهِ فَقَالَ قَالَ أصحابنا إذا نذر اعتكاف يوم لم يلزمه ضَمُّ اللَّيْلَةِ إلَيْهِ بِالِاتِّفَاقِ إلَّا أَنْ يَنْوِيَهَا قَالَ ثُمَّ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ إذَا نَوَاهَا لَزِمَهُ اعْتِكَافُهَا مَعَ الْيَوْمِ ثُمَّ اسْتَشْكَلَهُ الْإِمَامُ مِنْ حَيْثُ إنَّ اللَّيْلَةَ لَمْ يَذْكُرُهَا وَالنِّيَّةُ الْمُجَرَّدَةُ لَا يَلْزَمُ بِهَا النَّذْرُ ثُمَّ أَجَابَ عَنْهُ بِأَنَّ الْيَوْمَ قَدْ يُطْلَقُ وَيُرَادُ بِهِ الْيَوْمُ بِلَيْلَتِهِ وَهَذَا شَائِعٌ عَلَى الْجُمْلَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ اللَّفْظِ فَعَمِلَتْ النِّيَّةُ فِيهِ هَذَا كَلَامُهُ وَهُوَ كَلَامٌ نَفِيسٌ وَحَكَى الرَّافِعِيُّ قَوْلًا غَرِيبًا أَنَّ اللَّيْلَةَ تَلْزَمُ فِي نَذْرِ اعْتِكَافِ الْيَوْمِ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ يَوْمًا بِلَا لَيْلَةٍ وَهَذَا شَاذٌّ ضَعِيفٌ وَلَا تَفْرِيعَ عَلَيْهِ وَلَوْ نَذَرَ اعْتِكَافَ شَهْرٍ دَخَلَتْ الْأَيَّامُ وَاللَّيَالِي بِلَا خِلَافٍ وَنَقَلَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَغَيْرُهُ اتِّفَاقَ الْأَصْحَابِ عَلَيْهِ وَقَدْ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَشَرَحْنَاهُ قَبْلُ هَذَا لِأَنَّ الشَّهْرَ اسْمٌ لِلْجَمِيعِ وَهُوَ مَا بَيْنَ الْهِلَالَيْنِ وَلَوْ نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمَيْنِ لَزِمَهُ الْيَوْمَانِ وَفِي اللَّيْلَةِ الَّتِي بَيْنَهُمَا ثَلَاثُ طُرُقٍ (أَحَدُهَا) حَكَاهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ عَنْ الْمَرَاوِزَةِ أَنَّهُمْ قَطَعُوا بِأَنَّهَا لَا تَجِبُ قَالَ وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْمَرَاوِزَةُ الْخِلَافَ فِي اللَّيَالِي الْمُتَخَلِّلَةِ فِيمَا إذَا نَذَرَ اعْتِكَافَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَصَاعِدًا (وَالطَّرِيقُ الثَّانِي) طَرِيقَةُ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَابْنِ الصَّبَّاغِ وَالْمُتَوَلِّي وَأَكْثَرِ أَصْحَابِنَا الْمُصَنَّفِينَ أَنَّهُ إنْ صَرَّحَ بِالتَّتَابُعِ فِي الْيَوْمَيْنِ أَوْ نَوَاهُ لَزِمَتْهُ الليل الْمُتَخَلِّلَةُ وَجْهًا وَاحِدًا وَإِلَّا فَوَجْهَانِ (وَالطَّرِيقُ

الثَّالِثُ) طريقه المصنف وَقَلِيلِينَ أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ (أَحَدُهَا) تَلْزَمُهُ اللَّيْلَةُ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بَيَاضَ