Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الصيام مذاهب العلماء في مسائل في ليلة القدر

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٦/ ٤٨٩

قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَأُحِبُّ أَنْ يَعْتَكِفَ يَوْمًا وَإِنَّمَا اسْتَحَبَّ ذَلِكَ لِيَخْرُجَ مِنْ الْخِلَافِ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ لَا يُجِيزُ أَقَلَّ من يوم﴾

* ﴿الشَّرْحُ﴾ حَدِيثُ أُبَيِّ وَعَائِشَةَ سَبَقَ بَيَانُهُ فِي أَوَّلِ الْبَابِ وَأَبُو حَنِيفَةَ اسْمُهُ النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانِينَ مِنْ الْهِجْرَةِ وَتُوُفِّيَ بِبَغْدَادَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ وَفِيهَا وُلِدَ الشَّافِعِيُّ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى يَصِحُّ الِاعْتِكَافُ فِي جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ مِنْ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَأَوْقَاتِ كَرَاهَةِ الصَّلَاةِ وَفِي يَوْمِ الْعِيدَيْنِ وَالتَّشْرِيقِ كَمَا سَبَقَ دَلِيلُهُ وَبَيَانُهُ وَأَفْضَلُهُ مَا كَانَ بصوم وَأَفْضَلُهُ شَهْرُ رَمَضَانَ وَأَفْضَلُهُ

الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ مِنْهُ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ وَالْأَفْضَلُ أَنْ لَا يَنْقُصَ اعْتِكَافُهُ عَنْ يَوْمٍ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ اعْتِكَافٌ دُونَ يَوْمٍ وَلِيَخْرُجَ مِنْ خِلَافِ أَبِي حَنِيفَةَ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ يَشْتَرِطُ الِاعْتِكَافَ يَوْمًا فَأَكْثَرَ (وَأَمَّا) أَقَلُّ الِاعْتِكَافِ فَفِيهِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ (أَحَدُهَا) وَهُوَ الصَّحِيحُ الْمَنْصُوصُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لُبْثٌ فِي الْمَسْجِدِ وَأَنَّهُ يَجُوزُ الْكَثِيرُ مِنْهُ وَالْقَلِيلُ حَتَّى سَاعَةٍ أَوْ لَحْظَةٍ قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَغَيْرُهُ وَعَلَى هَذَا لَا يَكْفِي مَا فِي الطُّمَأْنِينَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَنَحْوِهِمَا بل لابد مِنْ زِيَادَةٍ عَلَيْهِ بِمَا يُسَمَّى عُكُوفًا وَإِقَامَةً (وَالْوَجْهُ الثَّانِي) حَكَاهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَآخَرُونَ أَنَّهُ يَكْفِي مُجَرَّدُ الْحُضُورِ وَالْمُرُورِ مِنْ غَيْرِ لُبْثٍ أَصْلًا كَمَا يَكْفِي مُجَرَّدُ الْحُضُورِ وَالْمُرُورِ بِعَرَفَاتٍ فِي الْوُقُوفِ وَبِهِ قَطَعَ الْبَنْدَنِيجِيُّ قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ يَحْصُلُ الِاعْتِكَافُ بِالْمُرُورِ حتي لو دَخَلَ مِنْ بَابٍ وَخَرَجَ مِنْ بَابٍ وَنَوَى فَقَدْ حَصَلَ الِاعْتِكَافُ وَعَلَى هَذَا لَوْ نَذَرَ اعْتِكَافًا مُطْلَقًا خَرَجَ عَنْ نَذْرِهِ بِمُجَرَّدِ الْمُرُورِ (وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ) حَكَاهُ الصَّيْدَلَانِيُّ وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَآخَرُونَ انه لا يصح إلا يوما أَوْ مَا يَدْنُو مِنْ يَوْمٍ (وَالرَّابِعُ) حَكَاهُ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَكْثَرُ