Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الصيام مسائل تتعلق بالجماع في صوم رمضان

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٦/ ٣٦٢

الْإِفْطَارَ وَأَجَابَ بِأَنَّهُمَا أَرَادَا بَيَانَ جَوَازِ ذَلِكَ لِئَلَّا يُظَنَّ وُجُوبُ التَّعْجِيلِ وَهَذَا التَّأْوِيلُ ظَاهِرٌ فَقَدْ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادِهِ الصَّحِيحِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ وَهُوَ مِنْ أَكْبَرِ التَّابِعِينَ قَالَ " كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ أَعْجَلَ النَّاسِ إفْطَارًا وَأَبْطَأَهُمْ سَحُورًا " (وَأَمَّا) الْحَدِيثُ الْمَرْوِيُّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ " إنَّا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ أُمِرْنَا أَنْ نُعَجِّلَ إفْطَارَنَا وَنُؤَخِّرَ سَحُورَنَا وَنَضَعَ أَيْمَانَنَا عَلَى شَمَائِلِنَا فِي الصَّلَاةِ " فَضَعِيفٌ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ هَكَذَا مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ وَمِنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَالَ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ (وَأَصَحُّ) مَا وَرَدَ فِيهِ مِنْ كَلَامِ عَائِشَةَ مَوْقُوفًا عَلَيْهَا وَفِي حَدِيثٍ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ " نعم سحور المؤمن التمر " * قال المصنف ﵀

* ﴿والمستحب أَنْ يُفْطِرَ عَلَى تَمْرٍ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فعلى الماء لما روى سلمان بْنِ عَامِرٍ قَالَ " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا أفطر أحدكم فليفطر علي تمر فان لم يجد فليفطر علي ماء فانه طهور "

* والمستحب أن يقول عِنْدَ إفْطَارِهِ اللَّهُمَّ لَكَ صُمْتُ وَعَلَى رِزْقِكَ أفطرت لما روى أبو هُرَيْرَةَ قَالَ " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا صام ثم أفطر قال اللهم لك صمت وعلي رزقك أفطرت " ويستحب أن يفطر الصأم لما روى زيد بن خالد الجهيني إنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ " من فطر صائما فله مثل أجره ولا ينقص من أجر الصائم شئ "﴾

* ﴿الشَّرْحُ﴾ حَدِيثُ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ (وَأَمَّا) حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ هُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا وَغَيْرُهُ (وَأَمَّا) حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَغَرِيبٌ لَيْسَ معروف وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَنْ مُعَاذِ بْنِ زُهْرَةَ عَنْ

النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ مُسْنَدًا مُتَّصِلًا بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ (أَمَّا) الْأَحْكَامُ فَفِيهِ مَسَائِلُ (إحْدَاهَا) يُسْتَحَبُّ أَنْ يُفْطِرَ عَلَى تَمْرٍ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَعَلَى الْمَاءِ وَلَا يُخَلِّلُ بَيْنَهُمَا هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ وَبِهِ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ وَالْجُمْهُورُ وَنُصَّ عَلَيْهِ فِي حَرْمَلَةَ وَدَلِيلُهُ حَدِيثُ سَلْمَانَ السَّابِقُ وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُفْطِرُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى رُطَبَاتٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رُطَبَاتٌ فَتُمَيْرَاتٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ تُمَيْرَاتٌ حَسَا حَسَوَاتٍ مِنْ مَاءٍ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ إسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَقَالَ الرُّويَانِيُّ يُفْطِرُ عَلَى تَمْرٍ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَعَلَى حَلَاوَةٍ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَعَلَى الْمَاءِ وَقَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ الْأَوْلَى فِي زَمَانِنَا أَنْ يُفْطِرَ عَلَى مَا يَأْخُذُهُ بِكَفِّهِ مِنْ النَّهْرِ لِيَكُونَ أَبْعَدَ عَنْ الشُّبْهَةِ وَهَذَا الَّذِي قَالَاهُ شَاذٌّ وَالصَّوَابُ مَا سَبَقَ كَمَا صَرَّحَ به الحديث