Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الصيام مذاهب العلماء في نية الصوم

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٦/ ٣١٣

مَعْرُوفَةٌ وَالْمَعْرُوفُ مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْ رِوَايَةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالسُّعُوطِ بِضَمِّ السِّينِ هُوَ نَفْسُ الْفِعْلِ وهو جعل الشئ فِي الْأَنْفِ وَجَذْبُهُ إلَى الدِّمَاغِ وَالسَّعُوطُ بِفَتْحِهَا اسم للشئ الَّذِي يَتَسَعَّطُهُ كَالْمَاءِ وَالدُّهْنِ وَغَيْرِهِمَا وَالْمُرَادُ هُنَا بِالضَّمِّ (وَقَوْلُهُ) فَلَأَنْ يَبْطُلَ هُوَ بِفَتْحِ اللَّامِ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ (وَالْآمَّةُ) بِالْمَدِّ هِيَ الْجِرَاحَةُ الْوَاقِعَةُ فِي الرَّأْسِ بِحَيْثُ تَبْلُغُ أُمَّ الدِّمَاغِ وَالْمَنْفَذُ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالْمَثَانَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَبِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ وَهِيَ مَجْمَعُ الْبَوْلِ (أَمَّا الْأَحْكَامُ) فَقَالَ أَصْحَابُنَا: أَجْمَعَتْ الْأُمَّةُ عَلَى تَحْرِيمِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ عَلَى الصَّائِمِ وَهُوَ مَقْصُودُ الصَّوْمِ وَدَلِيلُهُ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ وَالْإِجْمَاعُ وَمِمَّنْ نَقَلَ الْإِجْمَاعَ فِيهِ ابْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَضَبَطَ الْأَصْحَابُ الدَّاخِلَ الْمُفْطِرَ بِالْعَيْنِ الْوَاصِلَةِ مِنْ الظَّاهِرِ إلَى الْبَاطِنِ فِي مَنْفَذٍ مَفْتُوحٍ عَنْ قَصْدٍ مَعَ ذِكْرِ الصَّوْمِ وَفِيهِ قُيُودٌ (مِنْهَا) الْبَاطِنُ الْوَاصِلُ إلَيْهِ وَفِيمَا يُعْتَبَرُ بِهِ وَجْهَانِ (أَحَدُهُمَا)

أَنَّهُ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْجَوْفِ

(وَالثَّانِي)

يُعْتَبَرُ مَعَهُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ قُوَّةٌ تُحِيلُ الْوَاصِلَ إلَيْهِ مِنْ دَوَاءٍ أَوْ غِذَاءٍ قَالَ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمُوَافِقُ لِتَفْرِيعِ الْأَكْثَرِينَ كَمَا سَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّهُمْ جَعَلُوا الْحَلْقَ كَالْجَوْفِ فِي إبْطَالِ الصَّوْمِ بِوُصُولِ الْوَاصِلِ إلَيْهِ وَقَالَ إمام الحرمين إذا جاوز الشئ الْحُلْقُومَ أَفْطَرَ وَعَلَى الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا بَاطِنُ الدِّمَاغِ وَالْبَطْنِ وَالْأَمْعَاءِ وَالْمَثَانَةِ مِمَّا يُفْطِرُ الْوُصُولُ إلَيْهِ بِلَا خِلَافٍ حَتَّى لَوْ كَانَتْ بِبَطْنِهِ أَوْ بِرَأْسِهِ مَأْمُومَةٌ وَهِيَ الْآمَّةُ فَوَضَعَ عَلَيْهَا دَوَاءً فَوَصَلَ جَوْفَهُ أَوْ خَرِيطَةَ دِمَاغِهِ أَفْطَرَ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ بَاطِنَ الْأَمْعَاءِ وَبَاطِنَ الْخَرِيطَةِ وَسَوَاءٌ كَانَ الدَّوَاءُ رَطْبًا أَوْ يَابِسًا عِنْدَنَا وَحَكَى الْمُتَوَلِّي وَالرَّافِعِيُّ وَجْهًا أَنَّ الْوُصُولَ إلَى الْمَثَانَةِ لَا يُفْطِرُ وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَهُوَ شَاذٌّ (وَأَمَّا) الْحُقْنَةُ فَتُفْطِرُ عَلَى الْمَذْهَبِ وَبِهِ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ وَالْجُمْهُورُ وَفِيهِ وَجْهٌ قَالَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ لا تفطر وهو شاذ وان كَانَ مُنْقَاسًا فَعَلَى الْمَذْهَبِ قَالَ أَصْحَابُنَا سَوَاءٌ كَانَتْ الْحُقْنَةُ قَلِيلَةً أَوْ كَثِيرَةً وَسَوَاءٌ وَصَلَتْ إلَى الْمَعِدَةِ أَمْ لَا فَهِيَ مُفْطِرَةٌ بِكُلِّ حَالٍ عِنْدَنَا (وَأَمَّا) السُّعُوطُ فَإِنْ وَصَلَ إلَى الدِّمَاغِ أَفْطَرَ بِلَا خِلَافٍ قَالَ أَصْحَابُنَا: وَمَا جَاوَزَ الْخَيْشُومَ فِي الِاسْتِعَاطِ فَقَدْ حَصَلَ فِي حد الباطن وَحَصَلَ بِهِ الْفِطْرُ قَالَ أَصْحَابُنَا وَدَاخِلُ الْفَمِ وَالْأَنْفِ إلَى مُنْتَهَى الْغَلْصَمَةِ وَالْخَيْشُومِ لَهُ حُكْمُ الظَّاهِرِ فِي بَعْضِ الْأَشْيَاءِ حَتَّى لَوْ أَخْرَجَ إليه القئ أَوْ ابْتَلَعَ مِنْهُ نُخَامَةً أَفْطَرَ وَلَوْ أَمْسَكَ فِيهِ تَمْرَةً وَدِرْهَمًا وَغَيْرَهُمَا لَمْ يُفْطِرْ مَا لم ينفصل من التمرة ونحوها شئ وَلَوْ تَنَجَّسَ هَذَا الْمَوْضِعُ وَجَبَ غَسْلُهُ وَلَمْ تَصِحَّ الصَّلَاةُ حَتَّى يَغْسِلَهُ وَلَهُ حُكْمُ الْبَاطِنِ في