Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الزكاة باب قسم الصدقات

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٦/ ٢٤٢

اللَّهِ فَأَضَاعَهُ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ فَأَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَهُ مِنْهُ وَظَنَنْتُ أَنَّهُ بَائِعُهُ بِرُخْصٍ فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فقال لا تشتره وإن أعطا كه بِدِرْهَمٍ فَإِنَّ الْعَائِدَ فِي صَدَقَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَعَنْ بُرَيْدَةَ ﵁ قَالَ " بَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ عند النبي صلي الله عليه وسلم إذا أَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ إنِّي تَصَدَّقْتُ عَلَى أُمِّي بِجَارِيَةٍ وَإِنَّهَا مَاتَتْ فَقَالَ وَجَبَ أَجْرُكِ وَرَدَّهَا عَلَيْكِ الْمِيرَاثُ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَاتَّفَقَ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّهُ لَوْ ارْتَكَبَ الْمَكْرُوهَ وَاشْتَرَاهَا مِنْ الْمَدْفُوعِ إلَيْهِ

صَحَّ الشِّرَاءُ وَمَلَكَهَا لِأَنَّهَا كَرَاهَةُ تَنْزِيهٍ وَلَا يَتَعَلَّقُ النَّهْيُ بِعَيْنِ الْمَبِيعِ

* ﴿فَرْعٌ﴾ يُسْتَحَبُّ دَفْعُ الصَّدَقَةِ بِطِيبِ نَفْسٍ وَبَشَاشَةِ وَجْهٍ وَيَحْرُمُ الْمَنُّ بِهَا فَلَوْ مَنَّ بَطَلَ ثَوَابُهُ قَالَ الله تعالى (ولا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى) وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ " ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يَنْظُرُ إلَيْهِمْ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ قَالَ فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثُ مَرَّاتٍ قَالَ أَبُو ذَرٍّ خَابُوا وَخَسِرُوا من هم يارسول اللَّهِ قَالَ الْمُسْبِلُ وَالْمَنَّانُ وَالْمُنْفِقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالْمُرَادُ الْمُسْبِلُ إزَارَهُ أَوْ ثَوْبَهُ تَحْتَ الْكَعْبَيْنِ لِلْخُيَلَاءِ

* ﴿فَرْعٌ﴾ قَالَ صَاحِبُ المعاياة لَوْ نَذَرَ صَوْمًا أَوْ صَلَاةً فِي وَقْتٍ بِعَيْنِهِ لَمْ يَجُزْ فِعْلُهُ قَبْلَهُ وَلَوْ نَذَرَ التَّصَدُّقَ فِي وَقْتٍ بِعَيْنِهِ جَازَ التَّصَدُّقُ قَبْلَهُ كَمَا لَوْ عَجَّلَ الزَّكَاةَ

* ﴿فَرْعٌ﴾ فِي مَسَائِلَ مُهِمَّةٍ ذَكَرَهَا الْغَزَالِيُّ فِي الْإِحْيَاءِ (مِنْهَا) قَالَ اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي أَنَّ الْمُحْتَاجَ هَلْ الْأَفْضَلُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الزَّكَاةِ أَوْ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ وَكَانَ الْجُنَيْدُ وَإِبْرَاهِيمُ الْخَوَّاصُ وَجَمَاعَةٌ يَقُولُونَ الاخذ من الصدقة أَفْضَلُ لِئَلَّا يُضَيِّقَ عَلَى أَصْنَافِ الزَّكَاةِ وَلِئَلَّا يُخِلَّ بِشَرْطٍ مِنْ شُرُوطِ الْآخِذِ بِخِلَافِ الصَّدَقَةِ فَإِنَّ أَمْرَهَا أَهْوَنُ مِنْ الزَّكَاةِ وَقَالَ آخَرُونَ الْأَخْذُ مِنْ الزَّكَاةِ أَفْضَلُ لِأَنَّهُ إعَانَةٌ عَلَى وَاجِبٍ وَلَوْ تَرَكَ أَهْلُ الزَّكَاةِ كُلُّهُمْ أَخْذَهَا أَثِمُوا وَلِأَنَّ الزَّكَاةَ لَا مِنَّةَ فِيهَا قَالَ الْغَزَالِيُّ وَالصَّوَابُ أَنَّهُ يَخْتَلِفُ بِالْأَشْخَاصِ فَإِنْ عَرَضَ لَهُ شُبْهَةٌ فِي اسْتِحْقَاقِهِ لَمْ يَأْخُذْ الزَّكَاةَ وَإِنْ قَطَعَ بِاسْتِحْقَاقِهِ نَظَرَ إنْ كَانَ الْمُتَصَدِّقُ إنْ لَمْ يَتَصَدَّقْ عَلَى هَذَا لَا يَتَصَدَّقُ فليأخذ الصدقة فان اخراج الزكاة لابد منه وان كان لابد مِنْ إخْرَاجِ تِلْكَ الصَّدَقَةِ وَلَمْ يُضَيِّقْ بِالزَّكَاةِ تَخَيَّرَ وَأَخْذُ الزَّكَاةِ أَشَدُّ فِي كَسْرِ النَّفْسِ وَذَكَرَ أَيْضًا اخْتِلَافَ النَّاسِ فِي إخْفَاءِ أَخْذِ الصدقة واظهاره أَيُّهُمَا أَفْضَلُ وَفِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَضِيلَةٌ وَمَفْسَدَةٌ ثُمَّ قَالَ وَعَلَى الْجُمْلَةِ الْأَخْذُ فِي الْمَلَأِ وَتَرْكُ الْأَخْذِ فِي الْخَلَاءِ أَحْسَنُ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

* ﴿فَرْعٌ﴾ جَاءَتْ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ فِي الْحَثِّ عَلَى سَقْيِ الْمَاءِ (مِنْهَا) حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْمُتَقَدِّمِ فِي