Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الزكاة باب قسم الصدقات

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٦/ ٢٣٨

المعروف تقى مصارع السوء " وتحل صدقة التطوع للاغنياء ولبني هاشم وبني المطلب لما روى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ " أَنَّهُ كان يشرب من سقايات بين مكة والمدينة فقيل له أتشرب من الصدقة فقال انما حرمت علينا الصدقة المفروضة "﴾

* ﴿الشَّرْحُ﴾ حَدِيثُ امْرَأَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَلَفْظُهُمَا " أَنَّ زَيْنَبَ امْرَأَةَ ابْنِ مَسْعُودٍ وَامْرَأَةً أُخْرَى أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتَا لِبِلَالٍ سَلْ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَزْوَاجُنَا وَيَتَامَى في حجورنا هل بجزئ ذَلِكَ عَنْهُمَا عَنْ الصَّدَقَةِ - يَعْنِي النَّفَقَةَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نعم لهما أَجْرَانِ أَجْرُ الْقَرَابَةِ وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ " وَفِي صَحِيحَيْ البخاري ومسلم عن ميمونة ام المؤمنين ﵂ " أَنَّهَا أَعْتَقَتْ وَلِيدَةً لَهَا فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَوْ أَعْطَيْتِهَا أَخْوَالَكِ كَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِكِ " (وَأَمَّا) حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ " صِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمْرِ " إلَى آخِرِهِ فَرَوَاهُ (١) وَيُغْنِي عَنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ " سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمْ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إلَّا ظِلُّهُ إمَامٌ عَادِلٌ وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمُ وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إنَّ الصَّدَقَةَ لَتُطْفِئُ غَضَبَ الرب وتدفع مسبة السُّوءِ " رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ غَرِيبٌ (قُلْتُ) فِي إسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى الْخَزَّازِ

قَالَ أَبُو زُرْعَةَ هُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَمَعْنَى الزِّيَادَةِ فِي الْعُمْرِ الْبَرَكَةُ فِيهِ بِالتَّوْفِيقِ لِلْخَيْرِ وَالْحِمَايَةِ مِنْ الشَّرِّ وَقِيلَ هُوَ بِالنِّسْبَةِ إلَى مَا يَظْهَرُ لِلْمَلَائِكَةِ بِأَنْ يُقَالُ لَهُمْ عُمْرُ فُلَانٍ إنْ لَمْ يَصِلْ رَحِمَهُ خَمْسُونَ سَنَةً فَإِنْ وَصَلَهُ فَسِتُّونَ فَيَزِيدُ بِالصِّلَةِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِمْ (وأما) بالنسبة الي علم الا تَعَالَى فَلَا زِيَادَةَ لِأَنَّهُ ﷾ قَدْ عَلِمَ أَنَّهُ سَيَصِلُ رَحِمَهُ وَيَعِيشُ السِّتِّينَ وَاَللَّهُ تعالي أعلم (وأما) جعفر بن محمد فهو جعفر الصادق ابن محمد الباقر بن علي زين العابدين ابن الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵃ أَجْمَعِينَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (أَمَّا) أَحْكَامُ الْفَصْلِ فَفِيهِ مَسَائِلُ (إحْدَاهَا) أَجْمَعَتْ الْأُمَّةُ عَلَى أَنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى الْأَقَارِبِ أَفْضَلُ مِنْ الْأَجَانِبِ وَالْأَحَادِيثُ فِي الْمَسْأَلَةِ كَثِيرَةٌ مَشْهُورَةٌ قَالَ أَصْحَابُنَا وَلَا فَرْقَ فِي اسْتِحْبَابِ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ عَلَى الْقَرِيبِ وَتَقْدِيمِهِ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْقَرِيبُ مِمَّنْ يَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ أَوْ غَيْرُهُ قَالَ الْبَغَوِيّ دَفْعُهَا إلَى قَرِيبٍ يَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ أَفْضَلُ مِنْ دَفْعِهَا إلَى الْأَجْنَبِيِّ (وَأَمَّا) تَرْتِيبُ الْأَقَارِبِ فِي التَّقْدِيمِ فَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ وَاضِحًا فِي آخِرِ بَابِ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ حَيْثُ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ قال اصحابنا ويستحب تخصيص الاقارب