Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الزكاة باب قسم الصدقات

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٦/ ٢١٧

بِلَا مَشَقَّةٍ بِخِلَافِ آحَادِ الصِّنْفِ قَالَ الْبَغَوِيّ وَلَيْسَ هَذَا كَمَا لَوْ أَوْصَى لِفُقَرَاءِ بَلَدٍ محصورين فانه يجب تعميمهم والتسوية بَيْنَهُمْ وَهُنَا فِي الزَّكَاةِ لَوْ كَانُوا مَحْصُورِينَ وَجَبَ تَعْمِيمُهُمْ وَلَا تَجِبُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمْ لِأَنَّ الْحَقَّ فِي الْوَصِيَّةِ لَهُمْ عَلَى التَّعْيِينِ حَتَّى لَوْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ فَقِيرٌ تَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ وههنا لَمْ يَثْبُتْ الْحَقُّ لَهُمْ عَلَى التَّعْيِينِ وَإِنَّمَا تَعَيَّنُوا لِفَقْدِ غَيْرِهِمْ وَلِهَذَا لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الْبَلَدِ مُسْتَحِقُّونَ لَا تَسْقُطُ بَلْ يَجِبُ نَقْلُهَا إلَى بَلَدٍ آخَرَ وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ التَّسْوِيَةِ بَيْنَ آحَادِ الصِّنْفِ وَأَنَّهَا لَيْسَتْ وَاجِبَةً هَكَذَا أَطْلَقَهُ الْجُمْهُورُ وَقَالَ الْمُتَوَلِّي هَذَا إذَا قَسَّمَ الْمَالِكُ فَأَمَّا إذَا قَسَّمَ الْإِمَامُ فلا يجوز له التفنيل عِنْدَ تَسَاوِي الْحَاجَاتِ

لِأَنَّ عَلَيْهِ تَعْمِيمَ جَمِيعِ آحَادِ الصِّنْفِ كَمَا سَنُوَضِّحُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَلَزِمَهُ التَّسْوِيَةُ وَالْمَالِكُ لَا يَلْزَمُهُ التَّعْمِيمُ فَلَا يَلْزَمُهُ التَّسْوِيَةُ (الثَّالِثَةُ) أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ وَكَثِيرُونَ أنه يستحب تعميم كل صنف ان أَمْكَنَ وَقَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ وَكَثِيرُونَ إنْ قَسَّمَ الْإِمَامُ لَزِمَهُ اسْتِيعَابُ آحَادِ الصِّنْفِ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَسْتَوْعِبُ بِزَكَاةِ كُلِّ شَخْصٍ جَمِيعَ الْآحَادِ وَلَكِنْ يَسْتَوْعِبُهُمْ مِنْ الزَّكَوَاتِ الْحَاصِلَةِ فِي يَدِهِ وَلَهُ أَنْ يَخُصَّ بَعْضَهُمْ بِنَوْعٍ مِنْ الْمَالِ وَآخَرِينَ بِنَوْعٍ وَلَهُ صَرْفُ زَكَاةِ شَخْصٍ وَاحِدٍ إلَى صِنْفٍ وَاحِدٍ وَإِلَى شَخْصٍ وَاحِدٍ وَإِنْ قَسَّمَ الْمَالِكُ وَلَمْ يُمْكِنْهُ الِاسْتِيعَابُ فَلَيْسَ هُوَ بِوَاجِبٍ وَلَا مَنْدُوبٍ وَإِنْ أَمْكَنَهُ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَكَثِيرُونَ هُوَ مُسْتَحَبٌّ وَقَالَ الْمُتَوَلِّي يَجِبُ إنْ كَانُوا مَحْصُورِينَ وَقَالَ الْبَغَوِيّ يَجِبُ إنْ لَمْ نُجَوِّزْ نَقْلَ الزَّكَاةِ وَإِنْ جَوَّزْنَاهُ اُسْتُحِبَّ وَقَالَ الرَّافِعِيُّ إنْ قَسَّمَ الْإِمَامُ لَزِمَهُ الاستيعاب وان قسم المالك ففيه كلاما الْمُتَوَلِّي وَالْبَغَوِيِّ وَجَزَمَ الرَّافِعِيُّ فِي الْمُحَرَّرِ بِوُجُوبِ الاستيعاب إن قسم الامام وكذان قَسَّمَ الْمَالِكُ وَكَانُوا مَحْصُورِينَ وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ وَيَنْزِلُ إطْلَاقُ الْبَاقِينَ عَلَيْهِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

* وَحَيْثُ لَا يَجِبُ الِاسْتِيعَابُ قَالَ أَصْحَابُنَا يَجُوزُ الدَّفْعُ إلَى الْمُسْتَحَقِّينَ الْمُقِيمِينَ بِالْبَلَدِ وَالْغُرَبَاءِ الْمَوْجُودِينَ حَالَ التَّفْرِقَةِ وَلَكِنْ الْمُسْتَوْطِنُونَ أَفْضَلُ لِأَنَّهُمْ جِيرَانُهُ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى وَحَيْثُ لَا يَجِبُ الِاسْتِيعَابُ يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَنْقُصَ عَنْ ثَلَاثَةٍ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ إلَّا الْعَامِلَ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَاحِدًا بِلَا خِلَافٍ وَعَجَبٌ كَوْنُ الْمُصَنِّفِ لَمْ يَسْتَثْنِهِ هُنَا مَعَ أَنَّهُ اسْتَثْنَاهُ فِي التَّنْبِيهِ وَلَا خلاف في اشتراطه ثَلَاثَةٍ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ مِنْ الْبَاقِينَ إلَّا ابْنَ السَّبِيلِ فَفِيهِ طَرِيقَانِ (الْمَذْهَبُ) وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ يُشْتَرَطُ ثَلَاثَةٌ (وَالثَّانِي) فِيهِ وَجْهَانِ (أَصَحُّهُمَا) ثَلَاثَةٌ

(وَالثَّانِي)

يَجُوزُ وَاحِدٌ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَذْكُرْهُ بِالْجَمْعِ بِخِلَافِ بَاقِي الْأَصْنَافِ وَهَذَا الْوَجْهُ حَكَاهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ عَنْ شَيْخِهِ أَبِي الْحَسَنِ الْمَاسَرْجِسِيِّ وَحَكَاهُ آخَرُونَ بَعْدَهُ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ ﵁ هَذَا غَيْرَ الماسرجسى قال قال أبو اسحق