Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الزكاة باب قسم الصدقات

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٦/ ٢٠٧

فَيَنْظُرُ إنْ كَانَ ذَلِكَ فِي دَمٍ تَنَازَعَ فِيهِ قَبِيلَتَانِ أَوْ غَيْرُهُمَا وَلَمْ يَظْهَرْ الْقَاتِلُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ وَبَقِيَ الدَّيْنُ فِي ذِمَّتِهِ فَهَذَا يُصْرَفُ إلَيْهِ مِنْ سَهْمِ الْغَارِمِينَ مِنْ الزَّكَاةِ سَوَاءٌ كَانَ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا وَلَا فرق بين غناه بالنقد والعقار وغيرهما

* هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ وَبِهِ قَطَعَ الْعِرَاقِيُّونَ وَجَمَاعَةٌ مِنْ الْخُرَاسَانِيِّينَ وَقَالَ أَكْثَرُ الْخُرَاسَانِيِّينَ إنْ كَانَ فَقِيرًا دُفِعَ إلَيْهِ وَكَذَا إنْ كَانَ غَنِيًّا بِالْعَقَارِ بِلَا خِلَافٍ فَإِنْ كَانَ غَنِيًّا بِنَقْدٍ فَفِيهِ عِنْدَهُمْ وَجْهَانِ (الصَّحِيحُ) يُعْطَى

(وَالثَّانِي)

لَا يُعْطَى إلَّا مَعَ الْفَقْرِ وَلَوْ كَانَ غَنِيًّا بِالْعُرُوضِ غَيْرِ الْعَقَارِ فَهُوَ كَالْغَنِيِّ بِالْعَقَارِ عَلَى الْمَذْهَبِ وَقِيلَ كَالنَّقْدِ ذَكَرَهُ السَّرَخْسِيُّ فِي الْأَمَالِي وَإِنْ اسْتَدَانَ لِإِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ فِي غَيْرِ دَمٍ بِأَنْ تَحَمَّلَ قِيمَةَ مَالٍ مُتْلَفٍ فَوَجْهَانِ مَشْهُورَانِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ وَالْأَصْحَابُ (أَصَحُّهُمَا) عِنْدَ الْمُصَنِّفِ فِي التَّنْبِيهِ وَالْأَصْحَابِ يُعْطَى مَعَ الْغِنَى لِأَنَّهُ غارم لاصلاح ذات البين فاشبه الدم (وَالثَّانِي) لَا يُعْطَى إلَّا مَعَ الْفَقْرِ لِأَنَّهُ غُرْمٌ فِي غَيْرِ قَتْلٍ فَأَشْبَهَ الْغَارِمَ لِنَفْسِهِ وقاسه المصنف علي مالو ضمن مالا وهذا فيه تقصيل طَوِيلٌ سَأَذْكُرُهُ فِي الْمَسَائِلِ الْمَنْثُورَةِ قَرِيبًا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي فَصْلِ الْغَارِمِينَ قَالَ أَصْحَابُنَا.

إنَّمَا يُعْطَى الْغَارِمُ لِإِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ مادام الدين باق عَلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَ الدَّيْنُ لِمَنْ اسْتَدَانَهُ مِنْهُ ودفعه في الاصلاح أو كان تَحَمَّلَ الدِّيَةَ مَثَلًا لِأَهْلِ الْقَتِيلِ وَلَمْ يُؤَدِّهَا بَعْدُ فَيُدْفَعُ إلَيْهِ مَا يُؤَدِّيهِ فِي دَيْنِهِ أَوْ إلَى وَلِيِّ الْقَتِيلِ فَلَوْ كَانَ قَضَاهُ مِنْ مَالِهِ أَوْ أَدَّاهُ ابْتِدَاءً مِنْ مَالِهِ لَمْ يُعْطَ بِلَا خِلَافٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِغَارِمٍ إذا لا شئ عَلَيْهِ (الضَّرْبُ الثَّانِي) مَنْ غَرِمَ لِصَلَاحِ نَفْسِهِ وَعِيَالِهِ فَإِنْ اسْتَدَانَ مَا أَنْفَقَهُ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ عِيَالِهِ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ أَوْ أَتْلَفَ شَيْئًا عَلَى غَيْرِهِ سَهْوًا فَهَذَا يُعْطَى مَا يَقْضِي بِهِ دَيْنَهُ بِشُرُوطٍ (أَحَدُهَا) أَنْ يَكُونَ مُحْتَاجًا إلَى مَا يَقْضِي بِهِ الدَّيْنَ فَلَوْ كَانَ غَنِيًّا قَادِرًا بِنَقْدٍ أَوْ عَرَضٍ عَلَى مَا يَقْضِي بِهِ فَقَوْلَانِ مَشْهُورَانِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ وَالْأَصْحَابُ (أَحَدُهُمَا) وَنَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ وَالْأَصْحَابُ عَنْ نَصِّهِ فِي الْقَدِيمِ وَالصَّدَقَاتِ مِنْ الْأُمِّ أَنَّهُ يُعْطَى مَعَ الْغِنَى لِأَنَّهُ غَارِمٌ فَأَشْبَهَ الْغَارِمَ لِذَاتِ الْبَيْنِ (وَأَصَحُّهُمَا) عِنْدَ الْأَصْحَابِ

وَهُوَ نَصُّهُ فِي الْأُمِّ أَيْضًا أَنَّهُ لَا يُعْطَى كَمَا لَا يُعْطَى الْمُكَاتَبُ وَابْنُ السَّبِيلِ مَعَ الْغِنَى بِخِلَافِ الغارم لذات