Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الزكاة باب قسم الصدقات

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٦/ ١٩٨

الصدقات للآية

(والثانى)

من خمس الخمس لان ذلك مصلحة فكان من سهم المصالح (والضرب الثَّالِثُ) قَوْمٌ يَلِيهِمْ قَوْمٌ مِنْ الْكُفَّارِ إنْ أعطوا قاتلوهم (والضرب الرابع) قوم يليهم قوم من أهل الصدقات ان اعطوا جبوا الصدقات وفى هذين الضربين أربعة أقوال (احدهها) يعطون من سهم المصالح لان ذلك مصلحة (والثاني) من سهم المؤلفة من الصدقات للآية (والثالث) من سهم الغزاة لانهم يغزون (والرابع) وهو المنصوص انهم يعطون من سهم الغزاة ومن سهم المؤلفة لانهم جمعوا معنى الفرقين)

* (الشَّرْحُ) حَدِيثُ إعْطَاءِ النَّبِيِّ ﷺ مُؤَلَّفَةَ الْكُفَّارِ صَحِيحٌ مَشْهُورٌ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ ﷺ " أَعْطَى صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ " وَصَفْوَانُ يَوْمئِذٍ كَافِرٌ قَالَ صَفْوَانُ لَقَدْ أَعْطَانِي مَا أَعْطَانِي وانه لا بغض النَّاسِ إلَيَّ فَمَا بَرِحَ يُعْطِينِي حَتَّى أَنَّهُ لَأَحَبُّ النَّاسِ إلَيَّ ﷺ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَمَّا الْأَثَرُ الْمَذْكُورُ عَنْ عُمَرَ ﵁ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَحَدِيثُ إعْطَاءِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ وَصَفْوَانَ وَالْأَقْرَعِ وَعُيَيْنَةَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ هَكَذَا مِنْ رِوَايَةِ رَافِعِ بن خديج (وأما) الزِّبْرِقَانُ فَبِزَايٍ مَكْسُورَةٍ ثُمَّ بَاءٍ مُوَحَّدَةٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ رَاءٍ مَكْسُورَةٍ ثُمَّ قَافٍ وَهُوَ أَحَدُ رُؤَسَاءِ الْعَرَبِ وِسَادَاتِ بَنِي تَمِيمٍ وَالزِّبْرِقَانُ لَقَبٌ له واسمه الحصين ابن بلد ابن امْرِئِ الْقِيسِ كُنْيَتُهُ أَبُو عَيَّاشٍ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ لُقِّبَ بِالزِّبْرِقَانِ لَحُسْنِهِ وَقِيلَ لِصُفْرَةِ عِمَامَتِهِ وَمِنْهُ زَبْرَقْت الثَّوْبَ إذَا صَفَّرْتُهُ وَكَانَ يَلْبَسُ عِمَامَةً مُزَبْرَقَةً بِالزَّعْفَرَانِ وَكَانَ يُقَالُ لَهُ قَمَرُ نَجْدٍ لِحُسْنِهِ أَسْلَمَ سَنَةَ تِسْعٍ وَوَفَدَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَكْرَمَهُ وَوَلَّاهُ صَدَقَاتِ قَوْمِهِ وَأَقَرَّهُ عَلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄ وَقَدْ بُسِطَتْ أَحْوَالُهُ فِي التَّهْذِيبِ وَكَذَلِكَ أَحْوَالُ هَؤُلَاءِ الْمَذْكُورِينَ وَكُلُّهُمْ صَحَابَةٌ ﵃ وَسُمِّيَ هَذَا الصِّنْفُ مُؤَلَّفَةً لِأَنَّهُمْ يَتَأَلَّفُونَ بِالْعَطَاءِ وَتُسْتَمَالُ بِهِ قُلُوبُهُمْ (أَمَّا) أَحْكَامُ الْفَصْلِ فَقَالَ أَصْحَابُنَا الْمُؤَلَّفَةُ

ضَرْبَانِ مُسْلِمُونَ وَكُفَّارٌ وَالْكُفَّارُ صِنْفَانِ (مَنْ) يُرْجَى إسْلَامُهُ (وَمَنْ) يُخَافُ شَرُّهُ فَهَؤُلَاءِ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْطِيهِمْ كَمَا ذَكَرْنَا مِنْ الْغَنَائِمِ لَا مِنْ الزَّكَاةِ وَهَلْ يُعْطَوْنَ بَعْدَهُ فِيهِ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ بِدَلِيلِهِمَا

(أَحَدُهُمَا)

يُعْطَوْنَ لِلْحَدِيثِ (وَأَصَحُّهُمَا) بِاتِّفَاقِ الْأَصْحَابِ وَبِهِ قَطَعَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الْبَغَوِيّ لَا يُعْطَوْنَ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ ﵀ وَأَجَابُوا عَنْ الْحَدِيثِ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَاهُمْ مِنْ خُمُسِ الْخُمُسِ وَكَانَ مِلْكًا لَهُ خَالِصًا يَفْعَلُ فِيهِ مَا شَاءَ بِخِلَافِ مَنْ بَعْدَهُ (فَإِنْ قُلْنَا) يُعْطَوْنَ أُعْطُوا مِنْ مَالِ الْمَصَالِحِ وَلَا يُعْطَوْنَ مِنْ الزَّكَاةِ بِلَا خِلَافٍ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَأَشَارَ بَعْضُهُمْ إلَى أَنَّهُمْ لَا يُعْطَوْنَ أَيْضًا مِنْ الْمَصَالِحِ إلَّا أَنْ يَنْزِلَ بِالْمُسْلِمِينَ نَازِلَةٌ (وَأَمَّا) الْمُؤَلَّفَةُ الْمُسْلِمُونَ فَأَصْنَافٌ