Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الزكاة باب تعجيل الصدقة

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٦/ ١٥٩

فِي الِاقْتِرَاضِ وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ أَنْ تَجِبَ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ فَهَلْ يَقَعُ الْمُخْرَجُ عَنْ زَكَاتِهِ فِيهِ وَجْهَانِ (أَصَحُّهُمَا) يَقَعُ وَبِهِ قَطَعَ ابْنُ الصَّبَّاغِ وَالْمُتَوَلِّي

(وَالثَّانِي)

لَا يَقَعُ فَعَلَى هَذَا لَهُ تَضْمِينُ الْمَسَاكِينِ وَفِي تَضْمِينِ الْإِمَامِ وَجْهَانِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَسَاكِينِ مَالٌ صَرَفَ الْإِمَامُ إذَا اجْتَمَعَتْ عِنْدَهُ الزَّكَوَاتُ ذَلِكَ الْقَدْرَ إلَى آخَرِينَ عَنْ جِهَةِ الَّذِي تَسَلَّفَ مِنْهُ ثُمَّ الْمَذْهَبُ الصَّحِيحُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمَسَاكِينُ مُتَعَيَّنِينَ أَمْ لَا فَالْحُكْمُ فِي الْمَسْأَلَةِ مَا سَبَقَ وَحَكَى السَّرَخْسِيُّ وَجْهَيْنِ

(أَحَدَهُمَا)

هَذَا (وَالثَّانِي) أن صورة المسألة ان يكونو مُتَعَيَّنِينَ فَإِنْ لَمْ يَتَعَيَّنُوا فَلَا أَثَرَ لِسُؤَالِهِمْ وَيَكُونُ الْحُكْمُ كَمَا سَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْمَسْأَلَةِ الرَّابِعَةِ إذَا تَسَلَّفَ بِغَيْرِ مَسْأَلَةِ أَحَدٍ لِأَنَّهُ لَا اعْتِبَارَ بِطَلَبِ غَيْرِ الْمُتَعَيَّنِينَ وَذَكَرَ السَّرَخْسِيُّ أَيْضًا وَجْهًا فِي الْمُتَعَيَّنِينَ أنه لا اعتبر بِطَلَبِهِمْ بَلْ يَكُونُ مِنْ ضَمَانِ الْإِمَامِ لِأَنَّهُ لا يلزم من تعينهم حَالَ الطَّلَبِ تَعِينُهُمْ حَالَ الْوُجُوبِ وَهَذَانِ الْوَجْهَانِ شاذان ضعيفان مردودان (المسألة الثَّانِيَةُ) أَنْ يَتَسَلَّفَ بِسُؤَالِ الْمَالِكِ فَإِنْ دَفَعَ إلَى الْمَسَاكِينِ وَتَمَّ الْحَوْلُ وَهُمْ بِصِفَةِ الِاسْتِحْقَاقِ وقع الموقع والارجع الْمَالِكُ عَلَى الْمَسَاكِينِ دُونَ الْإِمَامِ وَإِنْ تَلِفَ في يد الامام لم يجزئ المالك سَوَاءٌ تَلِفَ بِتَفْرِيطِ الْإِمَامِ أَمْ بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ كَالتَّالِفِ فِي يَدِ الْوَكِيلِ ثُمَّ إنْ تَلِفَ بِتَفْرِيطِ الْإِمَامِ فَعَلَيْهِ ضَمَانُهُ لِلْمَالِكِ وَإِنْ تَلِفَ بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى الْمَسَاكِينِ (الثَّالِثَةُ) أَنْ يَتَسَلَّفَ بِسُؤَالِ الْمَالِكِ وَالْمَسَاكِينِ جَمِيعًا (فَالْأَصَحُّ) عِنْدَ صَاحِبِ الشَّامِلِ وَالْأَكْثَرِينَ أَنَّهُ مِنْ ضَمَانِ الْمَسَاكِينِ

(وَالثَّانِي)

مِنْ ضَمَانِ الْمَالِكِ (الرابعة)

أن يتسلف بغير سؤال اللمالك وَالْمَسَاكِينِ لِمَا رَأَى مِنْ حَاجَتِهِمْ فَهَلْ تَكُونُ حَاجَتُهُمْ كَسُؤَالِهِمْ فِيهِ وَجْهَانِ (أَصَحُّهُمَا) لَا يَكُونُ فَعَلَى هَذَا إنْ دَفَعَهُ إلَيْهِمْ وَخَرَجُوا عَنْ الِاسْتِحْقَاقِ قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ اسْتَرَدَّهُ الْإِمَامُ مِنْهُمْ وَدَفَعَهُ إلَى غَيْرِهِمْ وَإِنْ خَرَجَ الدَّافِعُ عَنْ أَهْلِيَّةِ الْوُجُوبِ اسْتَرَدَّهُ وَرَدَّهُ إلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَدْفُوعِ إلَيْهِ مَالٌ ضَمِنَهُ الْإِمَامُ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ فَرَّطَ أَمْ لَمْ يُفَرِّطْ وَعَلَى الْمَالِكِ إخْرَاجُ الزَّكَاةِ ثَانِيًا إنْ بَقِيَ مِنْ أَهْلِ الْوُجُوبِ وَفِي وَجْهٍ ضَعِيفٍ لَا ضَمَانَ عَلَى الْإِمَامِ ثُمَّ الْوَجْهَانِ فِي تَنَزُّلِ الْحَاجَةِ مَنْزِلَةَ سُؤَالِهِمْ هُمَا فِي حَقِّ الْبَالِغِينَ (أَمَّا) إذَا كَانُوا غَيْرَ بَالِغِينَ فَيُبْنَى عَلَى أَنَّ الصَّبِيَّ هَلْ تُدْفَعُ إلَيْهِ الزَّكَاةُ مِنْ سَهْمِ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ أَمْ لَا فَإِنْ كَانَ لَهُ من الزمه نَفَقَتُهُ كَأَبِيهِ وَغَيْرِهِ فَوَجْهَانِ (أَصَحُّهُمَا) لَا تُدْفَعُ إلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَالصَّحِيحُ أَنَّهَا تُدْفَعُ لَهُ إلَى قِيمَةٍ

(وَالثَّانِي)

لَا لِاسْتِغْنَائِهِ بِسَهْمِهِ مِنْ الْغَنِيمَةِ فَإِنْ جَوَّزْنَا الصَّرْفَ