المجموع شرح المهذب - ط المنيرية
قبل محله كالدين المؤجل ودية الخطأ وفى تعجيل زكاة عامين وجهان (قال) أبو اسحق يجوز لِمَا رَوَى عَلِيٌّ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ (تسلف من العباس صدقة عامين) ولان ما جاز فيه تعجيل حق العام منه جاز تعجيل حق العامين كدية الخطأ (ومن) أصحابنا من قال لا يجوز لانها زكاة لم ينعقد حولها فلم يجز تقديمها كالزكاة قبل أن يملك النصاب)
*
(الشَّرْحُ) حَدِيثُ عَلِيٍّ ﵁ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُمَا بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَلَفْظُهُ عَنْ عَلِيٍّ (أَنَّ الْعَبَّاسَ سَأَلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي تَعْجِيلِ صَدَقَتِهِ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ فَرَخَّصَ لَهُ فِي ذَلِكَ) قَالَ أَبُو دَاوُد وَرَوَاهُ هُشَيْمٌ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ التَّابِعِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ يَعْنِي مُرْسَلًا قَالَ وَهُوَ أَصَحُّ وَفِي رِوَايَةٍ لِلتِّرْمِذِيِّ عَنْ عَلَى إنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعُمَرَ (إنَّا قَدْ أَخَذْنَا زَكَاةَ الْعَبَّاسِ عَامَ أَوَّلٍ لِلْعَامِ) قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ مِنْ هَذَا قَالَ وَقَدْ رُوِيَ الْأَوَّلُ مُرْسَلًا يَعْنِي رِوَايَةَ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ وكذا قال الدارقطني اخْتَلَفُوا فِي وَصْلِهِ وَإِرْسَالِهِ قَالَ وَالصَّحِيحُ الْإِرْسَالُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَيُرْوَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا أَدْرِي أَيَثْبُتُ أَمْ لَا (أَنَّهُ تَسَلَّفَ صَدَقَةَ الْعَبَّاسِ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ) قال البيهقي يعنى به حَدِيثَ عَلِيٍّ هَذَا وَذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ اخْتِلَافَ طُرُقِهِ ثُمَّ قَالَ وَأَصَحُّهَا رِوَايَةُ الْإِرْسَالِ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ تَسَلَّفَ صَدَقَةَ عَامَيْنِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ عَلَى إنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ (إنَّا كنا احتجنا فاستلفنا الْعَبَّاسَ صَدَقَةَ عَامَيْنِ) قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَهَذَا مُرْسَلٌ بين ابي البخترى وعلي ﵁ وَاحْتَجَّ الْبَيْهَقِيُّ وَالْأَصْحَابُ لِلتَّعْجِيلِ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ (بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُمَرَ ﵁ عَلَى الصَّدَقَةِ فَقِيلَ مَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَالْعَبَّاسُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إلَّا أَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ اللَّهُ وَأَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا قَدْ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَاعْتَادَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَمَّا الْعَبَّاسُ فهي عَلَيَّ وَمِثْلُهَا مَعَهَا ثُمَّ قَالَ يَا عُمَرُ أَمَا شَعَرْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالصِّنْوُ - بِكَسْرِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ - المثل وهذا الفظ رِوَايَةِ مُسْلِمٍ وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ أَيْضًا بِحَدِيثِ نافع (أن ابن عمر كان يبعث بزكاة الفطر الذين يَقْبَلُونَهَا وَكَانُوا يُعْطَوْنَ