Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الزكاة ضبط اليسار الذى تجب به الفطرة

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٦/ ١٢٦

وَدَخَلَ عَلَيْهِ الْوَقْتُ وَهُمْ عِنْدَهُ وَجَبَتْ عَلَيْهِ فِطْرَتُهُمْ وَإِنْ رُزِقَ وَلَدًا أَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً أَوْ اشْتَرَى الْعَبْدَ بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ أَوْ مَاتُوا قَبْلَ دُخُولِ الْوَقْتِ لَمْ تَجِبْ فِطْرَتُهُمْ وَإِنْ دَخَلَ وَقْتُ الْوُجُوبِ وَهُمْ عِنْدَهُ ثُمَّ مَاتُوا قَبْلَ إمْكَانِ الْأَدَاءِ فَفِيهِ وَجْهَانِ

(أَحَدُهُمَا)

تَسْقُطُ كَمَا تَسْقُطُ زَكَاةُ الْمَالِ

(وَالثَّانِي)

لَا تَسْقُطُ لِأَنَّهَا تَجِبُ فِي الذِّمَّةِ فَلَمْ تَسْقُطْ بِمَوْتِ الْمَرْأَةِ كَكَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَيَجُوزُ تَقْدِيمُ الْفِطْرَةِ من أول رَمَضَانَ لِأَنَّهَا تَجِبُ بِسَبَبَيْنِ بِصَوْمِ رَمَضَانَ وَالْفِطْرِ مِنْهُ فَإِذَا وُجِدَ أَحَدُهُمَا جَازَ تَقْدِيمُهَا عَلَى الْآخَرِ كَزَكَاةِ الْمَالِ بَعْدَ مِلْكِ النِّصَابِ وَقَبْلَ الحول ولايجوز تقديمها علي رَمَضَانَ لِأَنَّهُ تَقْدِيمٌ عَلَى السَّبَبَيْنِ فَهُوَ كَإِخْرَاجِ زَكَاةِ الْمَالِ قَبْلَ الْحَوْلِ وَالنِّصَابِ وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ تُخْرَجَ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ (أَمَرَ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ أَنْ تُخْرَجَ قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إلَى الصَّلَاةِ وَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهَا عَنْ يَوْمِهِ لِقَوْلِهِ ﷺ (أَغْنُوهُمْ عَنْ الطَّلَبِ فِي هَذَا الْيَوْمِ) فَإِنْ أَخَّرَهُ حَتَّى خَرَجَ الْيَوْمُ أَثِمَ وَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ لِأَنَّهُ حَقُّ مَالٍ وَجَبَ عَلَيْهِ وَتَمَكَّنَ مِنْ أَدَائِهِ فلا يسقط عنه بفوات الوقت)

* (الشَّرْحُ) حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ الْأَوَّلُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ بِلَفْظِهِ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ (وَأَمَّا) حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ (فَرَضَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنْ الرَّفَثِ وَاللَّغْوِ وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ) فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ (وَأَمَّا) حَدِيثُ ابْنُ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ (أَمَرَ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ أَنْ تُخْرَجَ قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إلَى الصَّلَاةِ) فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحَيْهِمَا بِلَفْظِهِ (وَأَمَّا) حَدِيثُ (أَغْنُوهُمْ عَنْ الطَّلَبِ فِي هَذَا الْيَوْمِ) فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ وَأَشَارَ إلَى تَضْعِيفِهِ (وَقَوْلُهُ) لِأَنَّهَا قُرْبَةٌ تَتَعَلَّقُ بِالْعِيدِ اُحْتُرِزَ بِهِ عَنْ الزَّكَاةِ وَغَيْرِهَا وَلَكِنَّهُ يَنْتَقِضُ بِغُسْلِ الْعِيدِ عَلَى أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ فَإِنَّهُ قُرْبَةٌ تَتَعَلَّقُ بِالْعِيدِ وَيَدْخُلُ وَقْتُهَا قَبْلَ الْفَجْرِ (قَوْلُهُ) طُهْرَةً وَطُعْمَةً - بِضَمِّ الطَّاءِ - فِيهِمَا (وَقَوْلُهُ) أَغْنُوهُمْ عَنْ الطَّلَبِ هُوَ - بِهَمْزَةِ قَطْعٍ مَفْتُوحَةٍ - وَإِنَّمَا قَيَّدْتُهُ لِأَنِّي رَأَيْتُ كَثِيرِينَ مِمَّنْ لَا أُنْسَ لهم بشئ مِنْ الْعَرَبِيَّةِ يَضُمُّونَهَا وَهَذِهِ غَبَاوَةٌ ظَاهِرَةٌ وَالصَّوَابُ الفتح لانه رباعى فالامر فيه يفتح الْهَمْزَةِ كَأَعْطَى وَأَنْفَقَ وَأَخْرَجَ يَقُولُ يَا قَوْمُ أَنْفِقُوا وَأَخْرِجُوا وَأَعْطُوا وَأَغْنُوا السَّائِلَ - بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ - فِي الْجَمِيعِ مَعَ قَطْعِهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أنفقوا.

وَأَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمْ) وَقَالَ تَعَالَى فِي أَغْنَى رُبَاعِيًّا (ووجدك عائلا فاغنى) (أَمَّا) أَحْكَامُ الْفَصْلِ فَفِيهِ مَسَائِلُ (إحْدَاهَا) فِي وَقْتِ وُجُوبِ زَكَاةِ الْفِطْرِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ مَشْهُورَةٍ فِي الطَّرِيقَيْنِ (أَصَحُّهَا) بِاتِّفَاقِهِمْ تَجِبُ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ لَيْلَةَ عِيدِ الْفِطْرِ وَهُوَ نَصُّهُ فِي الْجَدِيدِ

(وَالثَّانِي)

وَهُوَ الْقَدِيمُ تَجِبُ