Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الزكاة مسائل تتعلق بالمعدن

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٦/ ٩٥

(فَرْعٌ)

إذَا وُجِدَ الرِّكَازُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ أَوْ فِي دَارِ أَهْلِ الْعَهْدِ وَعُرِفَ مَالِكُ أَرْضِهِ لَمْ يَكُنْ رِكَازًا وَلَا يَمْلِكُهُ الْوَاجِدُ بل يجب حفظه حتى يجئ صَاحِبُهَا فَيَدْفَعُهُ إلَيْهِ فَإِنْ أَيِسَ مِنْ مَجِيئِهِ كَانَ لِبَيْتِ الْمَالِ كَسَائِرِ الْأَمْوَالِ الضَّائِعَةِ هَكَذَا نَقَلَهُ الْأَصْحَابُ قَالَ صَاحِبُ الْحَاوِي (فَإِنْ قِيلَ) هَلَّا كَانَ لُقَطَةً كَمَا لَوْ وُجِدَ ضَرْبُ الْإِسْلَامِ (فَالْجَوَابُ) أَنَّ ضَرْبَ الْإِسْلَامِ وُجِدَ فِي غَيْرِ مِلْكٍ فَكَانَ لُقَطَةً كَالثَّوْبِ الْمَوْجُودِ وَغَيْرِهِ وَهَذَا وُجِدَ فِي مِلْكٍ فَهُوَ لِمَالِكِ الْأَرْضِ فِي ظَاهِرِ الْحُكْمِ قَالَ وَمَا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ إطْلَاقِ اللَّفْظِ فَهُوَ عَلَى التَّفْصِيلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ

* (فَرْعٌ)

قَالَ فِي الْبَيَانِ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ قَالَ أَبُو اسحق الْمَرْوَزِيُّ إذَا بَنَى كَافِرٌ بِنَاءً وَكَنَزَ فِيهِ كَنْزًا وَبَلَغَتْهُ الدَّعْوَةُ وَعَانَدَ فَلَمْ يُسْلِمْ ثُمَّ هَلَكَ وَبَادَ أَهْلُهُ فَوُجِدَ ذَلِكَ الْكَنْزُ كَانَ فَيْئًا لَا رِكَازًا لِأَنَّ الرِّكَازَ إنَّمَا هُوَ أَمْوَالُ الْجَاهِلِيَّةِ الْعَادِيَّةِ الَّذِينَ لَا يُعْرَفُ هَلْ بَلَغَتْهُمْ دَعْوَةٌ أَمْ لَا فَأَمَّا مَنْ بَلَغَتْهُمْ

فمالهم فئ فَخُمُسُهُ لِأَهْلِ الْخُمُسِ وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ لِلْوَاجِدِ وَحَكَى الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ أَيْضًا هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ كَمَا سَبَقَ قَالَ لِأَنَّهُ مَالُ مُشْرِكٍ رَجَعَ إلَيْنَا بِلَا قِتَالٍ وَإِنَّمَا يَكُونُ الْكَنْزُ رِكَازًا إذَا لم يعلم حاله وهل بلغته الدعوة يحل ماله أم لا فلا فيحل

* (فَرْعٌ)

قَالَ صَاحِبُ الْحَاوِي لَوْ أَقْطَعَ الْإِمَامُ إنْسَانًا أَرْضًا فَظَهَرَ فِيهَا رِكَازٌ فَهُوَ لِلْمُقْطَعِ سَوَاءٌ وَجَدَهُ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ لِأَنَّهُ مَلَكَ الْأَرْضَ بِالْإِقْطَاعِ كَمَا يَمْلِكُهَا بِالشِّرَى وَكَمَا لَوْ أَحْيَا أَرْضًا فَوَجَدَ فِيهَا رِكَازًا فَإِنَّهُ لِلْمُحْيِي سَوَاءٌ وَجَدَهُ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ لِأَنَّهَا مِلْكُهُ هَذَا كَلَامُهُ وَمُرَادُهُ أَقْطَعَهُ الْأَرْضَ تَمْلِيكًا لِرَقَبَتِهَا وَكَذَا قَالَ الدَّارِمِيُّ إذَا أَقْطَعَهُ السُّلْطَانُ أَرْضًا مَلَكَهَا سَوَاءٌ عَمَّرَهَا أَمْ لَا فَمَنْ وَجَدَ فِيهَا رِكَازًا فَهُوَ لِلْمُقْطَعِ قَالَ وَقِيلَ لَا يَمْلِكُهُ إلَّا بِالْإِحْيَاءِ قَالَ وَهُوَ غَلَطٌ مُخَالِفٌ لنصه

*