المجموع شرح المهذب - ط المنيرية
فَإِنْ كَانَتْ وَقْفًا عَلَيْهِ إمَّا مِنْ غَلَبَةٍ وَإِمَّا بِأَنْ وَقَفَهَا الْفَاعِلُ فَلَا زَكَاةَ بِلَا خِلَافٍ لِعَدَمِ الْمَالِكِ الْمُعَيَّنِ هَكَذَا قَطَعَ بِهِ الْأَصْحَابُ وَفِي صِحَّةِ وَقْفِ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ عَلَى هذه الجهة مع تحريمهما نَظَرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ قَالَ أَصْحَابُنَا وَإِذَا أَرَادَ الْفَاعِلُ إخْرَاجَ زَكَاتِهِ أَخْرَجَهَا بِالِاسْتِظْهَارِ إنْ لَمْ يَعْلَمْ مِقْدَارَهُ وَإِلَّا فَلْيُمَيِّزْهُ بِالنَّارِ
فَإِنْ كَانَ لَوْ ميز لم يجتمع منه شئ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ قَالَ صَاحِبُ الشَّامِلِ وَذَكَرَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ أَنَّهُ إذَا كَانَ لَا يجتمع منه شئ وصار مستهلكا فلا يحرم استدامته والله تعالي أَعْلَمُ وَأَمَّا تَمْوِيهُ سَقْفِ بَيْتِهِ وَجِدَارِهِ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ فَحَرَامٌ بِلَا خِلَافٍ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ ﵁ وَصَرَّحَ بِهِ الْأَصْحَابُ وَنَقَلَ الْقَاضِي أَبُو الطِّيبِ فِي الْمُجَرَّدِ وَغَيْرِهِ الاتفاق عليه قالوا ولا يجئ فِيهِ الْوَجْهُ الَّذِي فِي الْمَسْجِدِ لِأَنَّ ذَلِكَ الْوَجْهَ لِإِعْظَامِ الْمَسْجِدِ كَمَا جَازَتْ تَحْلِيَةُ الْمُصْحَفِ حيت جَوَّزْنَاهُ دُونَ سَائِرِ الْكُتُبِ (قَالَ) الْبَنْدَنِيجِيُّ فَإِنْ كان المموه مستهلكا لا يحصل منه شئ بالسبك لَمْ يَحْرُمْ اسْتِدَامَتُهُ وَلَمْ يَجِبْ فِيهِ زَكَاةٌ وَإِلَّا حَرُمَتْ وَوَجَبَتْ زَكَاتُهُ إنْ بَلَغَ وَحْدَهُ نِصَابًا أَوْ بِانْضِمَامِ مَالٍ آخَرَ لَهُ
*