Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الطهارة باب السواك

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ١/ ٢٨٥

وَيَدُلُّ عَلَيْهِ رِوَايَةُ مُسْلِمٍ عَشْرٌ مِنْ الْفِطْرَةِ وَأَمَّا ذِكْرُ الْخِتَانِ.

فِي جُمْلَتِهَا وَهُوَ وَاجِبٌ وَبَاقِيهَا سُنَّةٌ فَغَيْرُ مُمْتَنِعٍ فَقَدْ يُقْرَنُ الْمُخْتَلِفَانِ كَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حقه) وَالْأَكْلُ مُبَاحٌ وَالْإِيتَاءُ وَاجِبٌ وقَوْله تَعَالَى (فَكَاتِبُوهُمْ ان علمتم فيهم خيرا وآتوهم) وَالْإِيتَاءُ وَاجِبٌ وَالْكِتَابَةُ سُنَّةٌ وَنَظَائِرُهُ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ كَثِيرَةٌ مَشْهُورَةٌ: وَأَمَّا الِانْتِضَاحُ فَاخْتُلِفَ فِيهِ فَقِيلَ هُوَ نَضْحُ الْفَرْجِ بِقَلِيلٍ مِنْ الْمَاءِ بَعْدَ الْوُضُوءِ لِدَفْعِ الْوَسْوَاسِ: وَالصَّحِيحُ الَّذِي قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ وَالْمُحَقِّقُونَ أَنَّهُ الِاسْتِنْجَاءُ بِالْمَاءِ: بِدَلِيلِ رِوَايَةِ مُسْلِمٍ وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ: وَهُوَ بِالْقَافِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ: قَالَ الْخَطَّابِيُّ هُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ النَّضْحِ وَهُوَ الْمَاءُ الْقَلِيلُ: وَأَمَّا الِاسْتِحْدَادُ فَهُوَ اسْتِعْمَالُ الْحَدِيدَةِ: وَصَارَ كِنَايَةً عَنْ حَلْقِ الْعَانَةِ وَأَمَّا رَاوِي الْحَدِيثِ فَهُوَ أَبُو الْيَقْظَانِ (١) عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَاسْمُ أُمِّ عَمَّارٍ سُمَيَّةُ بِضَمِّ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ

وَهُوَ وَأَبُوهُ يَاسِرٌ وَأُمُّهُ سُمَيَّةُ صَحَابِيُّونَ ﵃: وَكَانُوا مِمَّنْ تَقَدَّمَ إسْلَامُهُمْ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ وَكَانُوا يُعَذِّبُهُمْ الْكُفَّارُ عَلَى الْإِسْلَامِ فَيَمُرُّ بِهِمْ النَّبِيُّ ﷺ فَيَقُولُ صَبْرًا آلَ يَاسِرٍ فَإِنَّ مَوْعِدَكُمْ الْجَنَّةُ وَسُمَيَّةُ أَوَّلُ شَهِيدَةٍ فِي الْإِسْلَامِ تُوُفِّيَ عَمَّارٌ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَقِيلَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً ﵁: وَاَللَّهُ أَعْلَمُ الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ فِي الْأَحْكَامِ أَمَّا تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ فَمُجْمَعٌ عَلَى أَنَّهُ سُنَّةٌ: وَسَوَاءٌ فِيهِ الرجل والمرأة