Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الزكاة باب زكاة الثمار

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٥/ ٤٥٢

رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالْحَبَلَةُ - بِفَتْحِ الْحَاءِ وَبِفَتْحِ الْبَاءِ وَإِسْكَانِهَا - (فَالْجَوَابُ) أَنَّ هَذَا نَهْيُ تَنْزِيهٍ وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَرَّحَ بِتَسْمِيَتِهَا كَرْمًا وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ كَلَامِ الرَّاوِي فَلَعَلَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ النَّهْيُ أَوْ خَاطَبَ بِهِ مَنْ لَا يَعْرِفُهُ بِغَيْرِهِ فَأَوْضَحَهُ أَوْ اسْتَعْمَلَهَا بَيَانًا لِجَوَازِهِ قَالَ الْعُلَمَاءُ سَمَّتْ الْعَرَبُ الْعِنَبَ كَرْمًا وَالْخَمْرَ كَرْمًا (أَمَّا) العنب فالكرم ثَمَرِهِ وَكَثْرَةِ حَمْلِهِ وَتَذَلُّلِهِ لِلْقِطْفِ وَسُهُولَةِ تَنَاوُلِهِ بِلَا شَوْكٍ وَلَا مَشَقَّةٍ وَيُؤْكَلُ طَيِّبًا غَضًّا طَرِيًّا وَزَبِيبًا وَيُدَّخَرُ قُوتًا وَيُتَّخَذُ مِنْهُ الْعَصِيرُ وَالْخَلُّ وَالدِّبْسِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَأَصْلُ الْكَرْمِ الْكَثْرَةُ وَجَمْعُ الْخَيْرِ وَسُمِّيَ الرَّجُلُ كَرْمًا لِكَثْرَةِ خَيْرِهِ وَنَخْلَةٌ كَرِيمَةٌ لِكَثْرَةِ حَمْلِهَا وَشَاةٌ كَرِيمَةٌ كَثِيرَةُ الدرو النسل (وَأَمَّا) الْخَمْرُ فَقِيلَ سُمِّيَتْ كَرْمًا لِأَنَّهَا كَانَتْ تَحُثّهُمْ عَلَى الْكَرَمِ وَالْجُودِ وَتَطْرُدُ الْهُمُومَ فَنَهَى الشَّرْعُ عَنْ تَسْمِيَةِ الْعِنَبِ كَرْمًا لِتَضَمُّنِهِ مَدْحَهَا لِئَلَّا تَتَشَوَّقَ إلَيْهَا النُّفُوسُ وَكَانَ اسْمُ الْكَرْمِ بالمؤمن وبقلبه اليق واعلق لِكَثْرَةِ خَيْرِهِ وَنَفْعِهِ وَاجْتِمَاعِ الْأَخْلَاقِ وَالصِّفَاتِ الْجَمِيلَةِ وعتاب الراوى - بتشديد التاء المثناة - فوق وابو اسيد - بفتح الهمزة - وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ * قَالَ الْمُصَنِّفُ ﵀

* ﴿وَلَا تَجِبُ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ الثِّمَارِ كَالتِّينِ وَالتُّفَّاحِ وَالسَّفَرْجَلِ وَالرُّمَّانِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْأَقْوَاتِ وَلَا مِنْ الْأَمْوَالِ الْمُدَّخَرَةِ الْمُقْتَاتَةِ وَلَا تجب في طلع الفحال لانه لا يجئ مِنْهُ الثِّمَارُ وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِي

الزَّيْتُونِ (فَقَالَ فِي الْقَدِيمِ) تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ لِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ ﵁ " أَنَّهُ جَعَلَ فِي الزَّيْتِ الْعُشْرَ " وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ " فِي الزَّيْتُونِ الزَّكَاةُ " وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ إذَا أَخْرَجَ الزَّيْتَ عَنْهُ جَازَ لِقَوْلِ عُمَرَ ﵁ وَلِأَنَّ الزَّيْتَ أَنْفَعُ مِنْ الزَّيْتُونِ فَكَانَ أَوْلَى بِالْجَوَازِ

* (وَقَالَ فِي الْجَدِيدِ) لَا زَكَاةَ فِيهِ لِأَنَّهُ ليس بقوت فلا تجب فيه زكاة كالخضروات

* وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِي الْوَرْسِ (فَقَالَ فِي الْقَدِيمِ) تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ لِمَا رُوِيَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ كَتَبَ إلَى بَنِي خُفَّاشٍ " أَنْ أَدُّوا زَكَاةَ الذُّرَةِ وَالْوَرْسِ " (وَقَالَ فِي الْجَدِيدِ) لَا زَكَاةَ فِيهِ لِأَنَّهُ نبت لا يقتات به فاشبه الخضروات

* قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁ مَنْ قَالَ لَا عُشْرَ فِي الْوَرْسِ لَمْ يُوجِبْ فِي الزَّعْفَرَانِ وَمَنْ قَالَ يَجِبُ فِي الْوَرْسِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُوجِبَ فِي الزَّعْفَرَانِ لِأَنَّهُمَا طَيِّبَانِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يُوجَبَ فِي الزَّعْفَرَانِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْوَرْسَ شَجَرٌ لَهُ سَاقٌ وَالزَّعْفَرَانُ نَبَاتٌ

* وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِي الْعَسَلِ (فَقَالَ فِي الْقَدِيمِ) يحتمل ان تجب فيه ووجهه مَا رُوِيَ أَنَّ بَنِي شَبَّابَةَ - بَطْنٌ مِنْ فَهْمٍ - كَانُوا يُؤَدُّونَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ نَحْلٍ كَانَ عِنْدَهُمْ الْعُشْرَ مِنْ عَشْرِ قِرَبٍ قِرْبَةً

* (وَقَالَ فِي الْجَدِيدِ) لَا تَجِبُ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِقُوتٍ فَلَا يَجِبُ فِيهِ الْعُشْرُ كَالْبَيْضِ

* وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِي الْقُرْطُمِ وَهُوَ حَبُّ الْعُصْفُرِ (فَقَالَ فِي