Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الصلاة مذاهب العلماء في التخطي

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٤/ ٥٧٨

(الشَّرْحُ) قَالَ أَصْحَابُنَا إذَا خَرَجَ الْإِمَامُ مِنْ الصَّلَاةِ بِحَدَثٍ تَعَمَّدَهُ أَوْ نَسِيَهُ أَوْ سَبَقَهُ أَوْ بِرُعَافٍ أَوْ سَبَبٍ آخَرَ أَوْ بِلَا سَبَبٍ فَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ فَفِي جَوَازِ الِاسْتِخْلَافِ قَوْلَانِ (أَظْهَرُهُمَا) وَهُوَ الْجَدِيدُ جَوَازُهُ وَالْقَدِيمُ وَالْإِمْلَاءُ مَنْعُهُ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ ذَلِكَ بِتَفْرِيعِهِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ فِي بَابِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَأَمَّا الِاسْتِخْلَافُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فَفِيهِ الْقَوْلَانِ (أَظْهَرُهُمَا) الْجَوَازُ فَإِنْ لَمْ نُجَوِّزْهُ نَظَرْتُ فَإِنْ كَانَ حَدَثُهُ بَعْدَ الْخُطْبَةِ وَقَبْلَ الْإِحْرَامِ بِالصَّلَاةِ لَمْ يَجُزْ الِاسْتِخْلَافُ لِأَنَّ الْخُطْبَتَيْنِ كَالرَّكْعَتَيْنِ فَكَمَا لَا يَجُوزُ الِاسْتِخْلَافُ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ لَا يَجُوزُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْخُطْبَةِ لَكِنْ يُنَصِّبُونَ مَنْ يَسْتَأْنِفُ الْخُطْبَتَيْنِ ثُمَّ يُصَلِّي بِهِمْ الْجُمُعَةَ وَإِنْ كَانَ فِي الصَّلَاةِ فَفِيمَا يَفْعَلُونَ قَوْلَانِ فِي الْقَدِيمِ (الصَّحِيحُ) أَنَّهُ إنْ كَانَ حَدَثُهُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى أَتَمَّ الْقَوْمُ صَلَاتَهُمْ ظُهْرًا وَإِنْ كَانَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ أَتَمَّهَا جُمُعَةً كُلُّ مَنْ أَدْرَكَ مَعَهُ رَكْعَةً فُرَادَى لِأَنَّ الجمعة تدرك بركعة لا بدونها (والثاني) يُتِمُّونَهَا جُمُعَةً فِي الْحَالَيْنِ وَفِي الْمَسْأَلَةِ وَجْهٌ ضَعِيفٌ أَنَّهُمْ يُتِمُّونَهَا ظُهْرًا فِي الْحَالَيْنِ هَكَذَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ وَالْأَصْحَابُ الْخِلَافَ فِي أَنَّهُمْ يُتِمُّونَهَا جُمُعَةً أَمْ ظُهْرًا وَكَانَ يَنْبَغِي إذَا قُلْنَا لَا يُتِمُّونَهَا جُمُعَةً أَنْ يَسْتَأْنِفُوا جُمُعَةً إنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ هَذَا كُلُّهُ إذَا مَنَعْنَا الِاسْتِخْلَافَ فان جوزناه