المجموع شرح المهذب - ط المنيرية
نَهَى الرَّجُلَ عَنْ الْمُزَعْفَرِ وَأَبَاحَ لَهُ الْمُعَصْفَرَ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ مَعْرِفَةِ السُّنَنِ وَالْآثَارِ فِي فَصْلِ النَّهْيِ عَنْ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ قَالَ الشَّافِعِيُّ إنَّمَا أَرْخَصْتُ فِي الْمُعَصْفَرِ لِأَنِّي لَمْ أَجِدْ أَحَدًا يَحْكِي عَنْ النَّبِيِّ ﷺ النَّهْيَ عَنْهُ إلَّا مَا قَالَ عَلِيٌّ ﵁ نَهَانِي وَلَا أَقُولُ نَهَاكُمْ يَعْنِي حَدِيثَ عَلِيٍّ " نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَا أَقُولُ نَهَاكُمْ عَنْ تَخَتُّمِ الذَّهَبِ وَلِبَاسِ الْمُعَصْفَرِ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَثَبَتَ مَا دَلَّ عَلَى النَّهْيِ عَلَى الْعُمُومِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ " رَآنِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَى ثَوْبَانِ مُعَصْفَرَانِ فَقَالَ هَذِهِ ثِيَابُ الْكُفَّارِ فَلَا تَلْبَسْهَا " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ ثُمَّ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ رِوَايَاتٍ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ عَلَى الْعُمُومِ عَنْ الْمُعَصْفَرِ ثُمَّ قَالَ وَفِي كُلِّ هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ نَهْيَ الرِّجَالِ عَنْ لُبْسِهِ عَلَى الْعُمُومِ قَالَ وَلَوْ بَلَغَ الشَّافِعِيُّ لَقَالَ بِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ